الإعجاز المُتجدد مع فواتح الكتاب

الاعجاز العلمي في القرآن والسنهالقرآن

من أجمل ما نراه في القرءان الكريم هو تعدد أوجه الإعجاز في سوره وآياته. فكلما تعمقنا أكثر وجدنا أننا نقف أمام كتاب معجز من الناحيه اللغويه ، التشريعيه ، الصحيه ، العلميه والعدديه. وكلمنا تعمقنا أكثر أدركنا بشكل أكبر عظمة الله عز وجل. سوف أقوم اليوم بعرض نظره جديده في فواتح القرءان (الم ، كهيعص ، يس ...) عسى أن تعود عليكم بالفائده وتفتح المجال أمام دراسات أعمق في كتاب الله.

عندما أنزل الله تبارك وتعالى هذا القرآن تعهد بحفظه إلى يوم القيامة فقال سبحانه: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: 9]. وبما أن الله عز وجل قد تعهد بحفظ هذا الكتاب لا بد أن يكون قد أودع فيه براهين ودلالات تثبت أن هذا القرآن لم يُحرّف. كذلك خاطب الله تبارك وتعالى الإنس والجن فقال: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) [الإسراء: 88].

فهذه الآية فيها تحدّ للناس جميعاً أن يأتوا بمثل هذا القرآن، ولكي يبرهن لنا القرآن على استحالة الإتيان بمثله فإن الله تبارك وتعالى قد رتب كلماته وحروفه بنظام رقمي بديع لا يمكن لبشر أن يأتي بمثله ولغة الأرقام هي خير لغة للدلالة على هذا النظام المحكم.

يحتوي القرءان الكريم على 29 فاتحه تتصدر بعض السور مثل الفاتحه الم في سورة البقره والفاتحه كهيعص في سورة مريم. لقد أثارت هذه الفواتح إهتمام الكثيرين ومثلت على مدى العصور تحدي كبير أمام من يدعون بأن القرءان الكريم هو من كلام البشر. فلا أحد يعلم مطلقاً معنى هذه الحروف أو دلائلها ، وسرها لا يعلمه إلا منزل هذا الكتاب العظيم الله عز وجل. ولكن بعض الباحثين قاموا بعمل مبارك وناجح للكشف عن أسرار هذه الحروف مثل الأستاذ موفق مصطفى سعيد الذي قام بتخصيص قيم عدديه لحروف الفواتح وفقاً لعدد تكرارها بين الفواتح ذاتها