باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب الت

الرسول والانبياء والصحابة

وقول الله تعالى : {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم} الآية. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: - لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلوا عليّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم- رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواته ثقات. وعن علي بن الحسين: أنه رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فيدخل فيها فيدعو، فنهاه، وقال: ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: - لا تتخذوا قبري عيداً، ولا بيوتكم قبوراً، وصلوا عليّ فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم- رواه في المختارة . فيه مسائل : الأولى : تفسير آية براءة. الثانية : إبعاده أمته عن هذا الحمى غاية البعد. الثالثة : ذكر حرصه علينا ورأفته ورحمته. الرابعة : نهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص، مع أن زيارته من أفضل الأعمال. الخامسة : نهيه عن الإكثار من الزيارة. السادسة : حثه على النافلة في البيت. السابعة : أنه متقرر عندهم أنه لا يصلى في المقبرة. الثامنة : تعليله ذلك بأن صلاة الرجل وسلامه عليه يبلغه وإن بعد، فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب. التاسعة : كونه صلى الله عليه وسلم في البرزخ تعرض أعمال أمته في الصلاة والسلام عليه .