فضل الحج ومكانته في الإسلام

اسلاميات

1. قال الله تعالى:{ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}.
قال ابن جرير: “يعني بذلك جل ثناؤه: وفرض واجب لله على من استطاع من أهل التكليف السبيل إلى حج بيته الحرام الحج إليه”.
2. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان)) متفق عليه.
3. عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: أبسط يمينك فلأبايعك فبسط يمينه، قال فقبضت يدي قال: ((مالك يا عمرو)) قال: قلت: أردت أن اشترط، قال: ((تشترط بماذا)) قلت: أن يغفر لي، قال: ((أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله)) رواه مسلم.
قال النووي: “ففيه عظم موقع الإسلام والهجرة والحج وأن كل واحد منهما يهدم ما كان قبله من المعاصي”.
4. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه)) متفق عليه، واللفظ لمسلم.
قال ابن حجر: “قوله: ((رجع كيوم ولدته أمه)) أي بغير ذنب، وظاهره غفران الصغائر والكبائر والتبعات”.
5. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: ((إيمان بالله ورسوله))، قيل: ثم ماذا؟ قال: ((جهاد في سبيل الله))، قيل: ثم ماذا؟ قال: ((حج مبرور)) رواه البخاري.
6. عن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: ((لا، ولكن أفضل الجهاد حج مبرور)) رواه البخاري.
7. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور، ليس له جزاء إلا الجنة)) أخرجه البخاري.
8. عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة)) أخرجه الترمذي، وصححه الألباني.
9. عن ماعز رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: ((إيمان بالله وحده، ثم الجهاد، ثم حجة بَرّةٌ، تفضل سائر الأعمال كما بين مطلع الشمس إلى مغربها)) أخرجه أحمد، وصححه الألباني في صحيح الترغيب.
10. عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الغازي في سبيل الله، والحاج، والمعتمر، وفد الله دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم)) أخرجه ابن ماجه، وصححه الألباني.
11. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد منى، فأتاه رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فسلما ثم قالا: يا رسول الله جئنا نسألك، فقال: ((إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه فقلتُ، وإن شئتما أن أمسك وتسألاني فعلتُ))، فقالا: أخبرنا يا رسول الله، فقال الثقفي للأنصاري: سل، فقال أخبرني يا رسول الله، فقال: ((جئتني تسألني عن مخرجك من بيتك تؤُمُ البيت الحرام ومالك فيه، وعن ركعتيك بعد الطواف ومالك فيهما وعن طوافك بين الصفا والمروة ومالك فيه، وعن وقوفك عشية عرفة ومالك فيه، وعن رميك الجمار ومالك فيه، ونحرك ومالك فيه مع الإفاضة)) فقال: والذي بعثك بالحق لَعَن هذا جئت أسألك، قال: ((فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام، لا تضع ناقتك خُفّا ولا ترفعه إلا كتب الله لك به حسنة، ومحا عنك خطيئة، وأما ركعتاك بعد الطواف كعتق رقبة من بني إسماعيل، وأما طوافك بالصفا والمروة كعتق سبعين رقبة، وأما وقوفك عشية عرفة فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة يقول: عبادي جاؤوني شعثاً من كل فج عميق يرجون رحمتي، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل أو كقطر المطر، أو كزبد البحر لغفرتها، أفيضوا عبادي مغفوراً لكم ولمن شفعتم له، وأما رميك الجمار فلك بكل حصاة رميتها تكفير كبيرة من الموبقات، وأما نحرك فمدخور لك عند ربك، وأما حلاقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة، وتمحى عنك بها خطيئة، وأما طوافك بالبيت بعد ذلك، فإنك تطوف ولا ذنب لك، يأتي ملك حتى يضع يديه بين كتفيك فيقول: اعمل فيما تستقبل، فقد غفر لك ما مضى)) رواه البزار، وحسّنه لغيره الألباني في صحيح الترغيب.