اعمل لصالحك—ليستفيد منك الآخرون

الادارة

إن عمل المرء لصالح ذاته شئ طبيعي وفطري، ولكن نظرتنا تختلف فى النتائج، وذلك بجميع ما هو نافع في ذاته وتقع فى دائرته لتوزيع ما اكتسبه على الآخرين .

ولاشك ان هذه المسألة ليست بالأمر الهيّن ولا السهل وادخار ما يمكن ادخاره فى دائرته الشخصية لا يصبوا إليه الاَّ أصحاب المقاصد النبيلة والنظرات الاستراتيجية والحريصين على القبول الالهي والمبشرات الربانية .

فههؤلاءحريصون على مصالحهم الروحية للارتقاء بها الى منازل اليقين ، وحريصون على مصالحهم النفسية لتزكيتها من كل ما يقدح مروءتها والحصول على الفلاح بالوعد الرباني ( قد افلح من زكاها ) وحريصون على مصالحهم العقلية للحصول على التفكير المستقيم والواعى .

وحريصون ايضا على مصالحهم الجسدية لاستثمار طاقاتهم وقدراتهم للتميز فى كل مجالات الحياة .

وما ذلك الاَّ للقدرة على ان يساعد الآخرين ويأخذ بأيديهم والعبور بهم بين الأزمات والمشاكل إلى بر الأمان .

وهكذا وهم دائما من صفوف الايادى العليا ولكن دون كِبر وتعالي، لانهم جعلوا المصلحة بالمفهوم الايجابي ارتقاءً بالذات وليس استعلاءً على من دونهم .

ولهم صفات وخصائص يعرف بها وجودهم في اى وسط كانوا :-

1- اول ما يبادرون به العمل على ذواتهم وكيفية الاتزان بين العقل والعاطفة دون إهمال فى جانب من جوانب الحياة، فللعقل عندهم موازين كما للعاطفة مؤثرات لا يستغنى منها انسان ايجابي وصالح .

2- يعرفون ان حياتهم ، عمرهم ، وان عمرهم ينطوى كل لحظات اوقاتهم ، فلا يسرفون بوقتهم طرفة عين ولا يهملون برمجة تحركهم ، لذا تراهم انهم ليسوا أُناساً عاديين ، وان معهم قدرات خارقة .

3- ولهم عشق للمعرفة ، فيحصلون عليها بكل وسيلة مهما كانت معقدة ويسافرون دون الشعور بالتعب من اجل ما هو جديد ومفيد، ويأخذون من كل نبع فيه خيرلهم ولغيرهم .

4- وللعلاقات عندهم أسس مع القريب والبعيد، والحب عندهم قاعدة، والكره استثناء الاّ بالشرع ، ولا مكان للتحامل بينهم، ويجعلون الإصلاح مكان التآمر والانتقام .

5- وللثروة عندهم معانى ربانية كما فسرها خير البشرية عليه الصلاة والسلام (( نعم المال الصالح للرجل الصالح)) ، ولكن لايحبون الثروة للثروة، ولايحبون الثروة لأنفسهم فقط ،بل يعطون كل ذى حق حقه .

اذ ان هؤلاء :-

أ- بهذه العقلية .

ب- بهذه المنهجية المتوازنة .

ج- وبهذه السلوكيات النموذجية ، يعطون تفسيراً راقياً وحضارياً وربانياً للمصلحة .

ويصبحون قدوة لغيرهم فى أشياء قد تنازع الناس عليها حتى ذهب ريحهم .

وشهادة التأريخ لهؤلاء مشهودة لاينكر صلاحهم البار والفاجر ولا الصالح والطالح، لان الجميع استفادوا منهم .

ولاشك ان هؤلاء غيث البشرية ، والغيث صالح فى ذاته ونافع لغيره .

خطوات الاستفادة و اكتساب المصالح .

1- التخطيط الميد انى المدروس ، بشقيه العملي والنظري .

2- تقدير الامكانات المادية والبشرية بنوعيه الموجودة والاحتياطية .

3- الاعتبار للطوارئ ، وذلك بجزء مخصص لتفادى الفوضى ولعدم الخروج من الخطة .

4- ايضاً الاعتبار للظروف حتى لا يفاجئ بما هو غير مألوف ويتصادم بالواقع والحقائق .

5- و يأتى بخطوات التنفيذ دائماً بالتنسيق و برمجة الزمن واستثمار احسن اللحظات والنيّات لأثمن ماهو موجود .

6- وفى النهاية يدرس الأرباح والخسائر بنية التجربة ان كان ايجاباً فيبدأ بالتطور و ان كان سلبياً فيخطط للإصلاح .