معنى الاتصال هو النتيجة التي تحصل عليه

الادارة

(معنى الاتصال هو النتيجة التي تحصل عليها)
( صدى الحياة)

إن هذه الفرضية تحمل معنيين هامين أولهما الاتصال طريقته وكيفيته ، وثانيهما النتيجة الحاصلة من هذا الإتصال .
إننا أيها الأخوة والأخوات نهتم كثيراً باتصالاتنا النابعة من قيمنا ومعتقداتنا وهذا شيئ جميل لكننا قد لانأبه كثيراً بالنتيجة التي نحصل عليها من جراء هذا الإتصال إننا نتأثر حتماً بظروف الحياة ومتغيرات الزمان والمكان فنتصل بالآخرين وبطبيعة الحال سيفهم هذا الإتصال من خلال خرائطهم ومعتقداتهم وقيمهم اضافة الي المتغيرات الزمانية والمكانية لديهم .

أحبتي إن أكثر من 150 مليون مسلم في جنوب شرق آسيا دخلوا الإسلام بسبب معنى الاتصال الذي كان يحمله التجار المسلمين في تعاملاتهم ومعاملاتهم ، إننا كثيراً ما نتعجب من الناس في أنهم لم يفهموا طريقة التعامل والحديث التي نوجهها لهم .
رحم الله عمر بن الخطاب إّ يقول : ( رحم الله امرأَ ذب الغيبة عن نفسه ) . إننا كثيراً مانفكر في طريقة تعاملاتنا واتصالاتنا بالآخرين ولا نفكر في نتائج هذه التصرفات وردود الأفعال سواءاً علينا أو عليهم ، متغافلين كثيراً من عادات وتقاليد وقيم الناس بل وظروفهم المحيطة .

إن هذه الفرضية تعني أيضاً بأنك إذا ماأردت أن تحصل على نتائج مختلفة ، فعليك أن تغير من أفعالك ، فإذا فعلت شيئاً ما وكانت النتيجة مختلفة عما كنت تتوقعه فيجب عليك أن تغير من طريقتك حتى تصل الى النتائج التي تأملها .
فعندما توجه انتقاداً لتصرفات الآخرين معك ، فانك لا بد أن تحكم على تصرفك معهم أولاً ، فمثلاً: اسأل نفسك عن طريقة اتصالك بالآخرين عندما: لا تتفاعل معك زوجتك عاطفياً كما تحب ، ولا يتحمس الآخرين لعمل ما تريد .
وهناك قصة ذات مدلول في هذا السياق : فقد كان هناك رجل حكيم مع ابنه في وسط الجبال وصارا لابن يصدر اصواتاً فيسمع أصواتاً غير مفهومة ،وعندما أصبح هذا الابن يتلفظ بالفاظ نابية أصبح الابن يسمع نفس هذه الالفاظ تأتيه من بعيد ، فقال له هذا الرجل الحكيم جرب ان تقول ألفاظاً حسنة ، فصار الابن لا يتفوه الا بما هو حسن من الكلام ، وفي المقابل لا يسمع الا ما هو حسن ، وبعدها سأل الابن اباه ما هذا؟ فقال الأب : هذا هو “صدى الحياة”.
.. إن الاتصال في العلاقات الإنسانية يتشابه بالتنفس للإنسان ، كلاهما يهدف إلى استمرار الحياة ( فرجينيا ساتير )

29/9/2006