ارادة التغيير يقتضي إدارة التغيير

الادارة

لاشك ان قضية التغيير قد اصبح من القضايا الأساسية في عالم اليوم، عالم التطورات السريعة، عالم لا تتوقف مسيرته، ويتاخر من لا يعد العدة في خضمه.
بما أننا جزء من هذه المسيرة وبما ان الإنسان هو المخلوق الذي سخر الله له العالم ,فلابد من التأثر والاستجابة لهذه التغييرات ولكن بما يتفق مع خصوصياتنا الثقافية والتاريخية والعقائدية،حتى نستطيع المحافظة على ذاتيتنا ، وحتى لا نتأخرعن ركب التقدم والعالم الذي نعيش فيه يجب ان نتفاعل بروحية ايجابية بين التأثير والتاثر.
ويجب أن يكون التغيير والاعداد له شاملا شمول الضروريات والحاجيات الإنسانية ، وينبغي ان يشمل التغيير كافة مجالات الحياة بأبعادها المختلفة
ولا شك من حيث المبدأ ان التغيير يتم بالإنسان وللإنسان وما يتفاعل معه الانسان, لذا فالإنسان هوالمحور الأساسي والوسيلة الأساسية في نفس الوقت في عملية التغيير حتى يصل إلى تحقيق غاياته الإنسانية.
ومن هنا يتضح لنا انه لابد من الجدية والإرادة الواعية والنيّة الصادقة للتغيير مع الإدارة المتوازنة,
لان إرادة التغيير هو إدارة الجوهر الإنساني بكافة خصوصياته لذا لابد من التعامل الحكيم والتصرف المعتدل

ضرورة التغير
لا شك ان التغيير شديد الأهمية، فهي ضرورية ضرورة الحياة نفسها لذا يجب ان يصبح ظاهرة دائمة في كافة مجالات حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية حسب الاساسيات التالية:-
-1التفاعل المنتج مع مبدأ التغيير.
2-التجديد والحيوية في عملية التطبيق.
3-استغلال فرص الإبداع في كافة مجالا ت الحياة.
4- الاهتمام بالتنمية الشاملة مع احتواء الابتكارات المختلفة.
5- دعم وتشجيع الرغبة في التطوير والارتقاء.
6-التدريب على عمليات الإصلاح ومعالجة المشاكل.
7-الاهتمام الاستراتيجي بالإنتاج,استثماراً وتوزيعاً.
8- استغلال كافة أساليب ووسائل التكنلوجيا في عمليات التغيير.
9-التوافق مع المستجدات العالمية والحياتية .
10-العمل بأولويات المرحلة مع الربط المتوازن بين المتغيرات.

وسائل التغيير
* نحن في حاجة ماسة اليوم إلى الاحاطة بعلم إدارة التغيير حاجة تستدعي منا تحديد الأبعاد.
* يتطلب منا القيام بالتغيير ووعي أهميته إلى تفهّم وتفهيم وتوعية المقاومين للتغيير، الذين يفضلون التشبث بالحاضر والماضي ربما يمثلون معوقا رئيسيا بالنسبة لأية جهود إصلاحية تتبناها أي مؤسسة في خططها، الأمر الذي يحتّم ضرورة وجود التوجه الواضح لدى هؤلاء الأشخاص فيما يتعلق بقبول التغيير وإدارته.
*عقد الدورات التدريبية القصيرة لأعضاء هذه المؤسسات - ان كان التغيير في المؤسسات - بحيث تمكنهم هذه الدورات من التوحد على الهدف والرؤية المشتركة ومن ثم الوسائل التي يمكنهم إتباعها في أداء مهمتهم إلى جانب تحديد الأساليب التي يمكنهم من خلالها تزويد بعضهم بعضاً بالخبرات.
* من الضروري دراسة الأنظمة و الهياكل الإدارية الحديثة ، خاصة ما كتب وجرّب عمليا في العقدين الأخيرين , لان فيه رؤية واضحة حول ضعف الأساليب القديمة ويقابله إبداعات على كافة المستويات والتجمعات البشرية.

الرؤية النقدية:

ان شيوع السلبية واللامبالاة والضعف الإداري وعدم الانضباط والاستهزاء بالعلم والعلماء وعدم إحترام الأنظمة والقوانين, كلها إفرازات بيئية ناقصة في تكوينها ترفض التغيير وتعاديه وتحول دون حدوثه وترتضي الجمود والتخلف .
ونحن نعيش عصر التغيير عصر الفاعلية والانطلاق، عصر تتوالى فيها المستجدات وتعززها التغيرات الفنية والتكنلوجية والاختراعات وثورتي الاتصال والمعرفة وعصرالمعلومات جميعها تشكل تحديا شديد القسوة لمتخذي القرار ولذلك نجد ان الاحاطة بعلم التغيير واهميته القادرة على احداث التغيير والتحكم فيه المناسب لتحقيق الامال المنشودة التي تتطلع اليها الانسانية جمعاء أمر لابد منه ولا يمكن تجاهله ، واصبح التغيير من معالم العصر، والتعامل معه أصبح في غاية الضرورة ولاشك يعبر عن حقيقة التطور الحضاري الإنساني.