بما كسبت أيديكم

سعاده

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بما كسبت أيديكم لابد للمسلم أن يدرس أسباب المصائب والنكبات التي تمر بها الأمة ، فإن الذي قدرها حكيم خبير ، لا يعاقب إلا بذنب ، ولا يأخذ إلا بسبب ، وسياط التأديب كثرت على أمتنا بسبب ذنوبها وخطاياها ، وهذه سنة مطردة من سنن الله في عباده فيقول فى كتابه : أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا ؟ قل هو من عند أنفسكم . 165 آل عمران وما نشاهده الآن في بلاد الإسلام هو – بلغة العصر – قيمة فواتير لم تسدد من قبل من اللهو والإعراض ، والمعاصي بأنواعها ، والله يؤدب المخالفين بأنواع من العقوبات ؛ من الطوفان ، أوالريح ، أوالرجفة ، أو عدو كافر غازٍ ، يقتل العباد ، ويدمر البلاد ، كما فعل التتار والصليبيون من قبل . وحال المسلمين حال مبكية ؛ فكثير من الجيل هجر المساجد ، وغالب الحكومات عطلت الشريعة ، وأكثر التجار وقعوا في الربا ، وكثير من العلماء لم يؤدوا رسالتهم ، وجُلُّ العامة جهال بالدين ، والسواد الأعظم من النساء غافلات في باب الإيمان ... فمن أين يأتي النصر ، ومن أي باب،وقد سددنا الأبواب بالخطايا، وملأنا طرق الإجابة بالمخالفات ؟! إن هذه الأمة تعرف الله إذا سمعت أزيز الطائرات ، وقصف الصواريخ ، وهطول القنابل ، وهذه معرفة فرعون لما رأى الموت فقال : آمنتُ ، فكان الجواب : الآن وقد عصيت قبل ؟! ، وهي معرفة أبي جهل : وإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ، وإلا فالواجب ذكر الله في الرخاء والشدة ، وطاعته في العسر واليسر ، والالتجاء إليه في المنشط والمكره ، والتوكل عليه في السراء والضراء . فلا تلوموا الأعداء ولوموا أنفسكم ؛ فإن صواريخ ونيران الأعداء عقوبة من الله ، جزاء لمن قصر في دينه وخالف أمره . نقلا ً عن د . عائض القرني بتصرف.. ارشيف المجموعة و الاشتراك بها