حجة الفقهاء القائلين بالتحريم أو الكراهية التحريمية

الصحة والغذاء والطب

استند الفقهاء بتحريم التدخين، والقائلون بكراهته كراهة تحريمية على أسباب وأدلة نسوق منها ما يلي:

أهل الذكر من الأطباء والباحثين في علم الطب أكدوا ضرره، وكل ما يثبت ضرره فهو حرام.
أن الدخان مفتر، وهو بهذا يشمله نهي النبي صلي الله عليه وسلم كالمسكر.. لحديث أم سلمة- رضى الله تبارك وتعالى عنها: ” نهى النبي صلي الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر”...
رائحة الدخان كريهة، ويتأذى منها غير المدخنين، بل وتتأذى منها الملائكة ا المكرمون، والإسلام قد نهى عن الإيذاء للغير بالكريه من الروائح، فجاء في الصحيحين عن جابر- رضى الله تبارك وتعالى عنه مرفوعا : ” من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا، وليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته “.. ورائحة الدخان لا تقل كراهية وإيذاء عن رائحة الثوم والبصل، وفي النهى عن إيذاء الملائكة، ثبت في الصحيحين أيضا، عن جابر- رضى الله عنه- أن الرسول صلي الله عليه وسلم قال: ” إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس ” وفي النهى عن إيذاء الانسان المسلم عموما ، ورد في رواية الطبراني في الأوسط، عن أنس- رضى الله عنه- بإسناد حسن.. تال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ” من آذى مسلما فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله ..
لاشك أن المال الذي ينفق في التدخين يدخل في دائرة السرف لأنه إنفاق ليس فيه نفع مباح خال من الضرر... بل فيه ضرر محقق بأخبار أهل الخبرة.. والسرف منهي عنه شرعا...
قال الله تعالى عن نبيه صلي الله عليه وسلم : (ويحل لكم الطيبات ويحرم عليكم الخبائث ) (الأعراف 157)... والدخان من الخبائث...
أن الله تبارك وتعالى قال: (ولا تقتلوا أنفسكم) (النساء29) وقال: (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ) (البقرة 195) وفي التدخين تهلكة وقتل للنفس...
الحديث الشريف الذي رواه الإمام أحمد وابن ماجه بإسناد حسن: ” لا ضرر ولا ضرار ” وما دام في التدخين ضرر فهو حرام.