ضرر الاستبعاد:

الصحة والغذاء والطب

وهناك ضرر آخر، يغفل عنه عادة الكاتبون في هذا الموضوع وهو الضرر النفسي، وأقصد به، أن الاعتياد على التدخين وأمثاله، يستعبد إرادة الإنسان، ويجعلها أسيرة لهذه العادة السخيفة. بحيث لا يستطيع أن يتخلص منها بسهولة إذا رغب في ذلك يوما لسبب ما. كظهور ضررها على بدنه، أو سوء أثرها في تربية ولده، أو حاجته إلى ما ينفق فيها لصرفه في وجوه أخرى أنفع وألزم، أو نحو ذلك من الأسباب.

ونظرا لهذا الاستبعاد النفسي، نرى بعض المدخنين، يجور على قوت أولاده، والضروري من نفقته أسرته، من أجل إرضاء مزاجه هذا، لأنه لم يعد قادرا على التحرر منه.
وإذا عجز مثل هذا يوما عن التدخين، لمانع داخلي أو خارجي، فإن حياته تضطرب، وميزانه يختل، وحاله تسوء، وفكره يتشوش، وأعصابه تثور لسبب أو لغير سبب.
ولا ريب أن مثل هذا الضرر جدير بالاعتبار في إصدار حكم على التدخين.