من مكونات دخان التبغ

الصحة والغذاء والطب

من المعلوم اليوم أن دخان التبغ يحتوي على الكثير من المواد الكيميائية الضارة والسامة يقدر البعض ذلك ما بين 4000 إلى 6000 مادة. منها على الأقل 40 مادة من مسببات السرطان عند الإنسان. ولقد حاولت الشركات المنتجة للتبغ ولفترة طويلة من الزمن التكتم على العديد من هذه المواد وعلى أثرها الفتاك على جسم الإنسان, وذلك لعلمها بأن ذلك لو انتشر فسوف يكون له أبلغ الأثر في المساعدة على إعراض الناس عن تناول هذه الآفة آفة تعاطي أو شرب السجائر بأشكالها وأنواعها المختلفة. علما بأنه لا يزال يظهر علينا بين الفينة والأخرى من التقارير ما يكشف عن وجود مواد كيميائية جديدة تدخل في مكونات تبغ السجائر والدخان المتصاعد منها, حيث لا تزال شركات التبغ المنتجة للسجائر تعتبر هذه المكونات من الأسرار التي لا تسمح بأن يطلع عيها المستهلك.

من الأمثلة الحية على ذلك ما نشر في مجلة التايم الأمريكية (The Time), في 10 فبراير من سنة 2000. من أن شركات التبغ اعترفت بإضافة 600 مادة من المواد الكيميائية من مكونات الدخان ومن الأصباغ في السجائر - كما كشف عن ذلك وزير الصحة (الأمريكي) يوم أمس000 من هذه المكونات السوكروز, والكوكا, وحمض السيتريك, والأمونيوم (حيث تعمل هذه المواد على تحسين نكهة الدخان, والإسراع في إذابة مادة النيكوتين في دخان السجائر وبالتالي سرعة وصولها إلى داخل الرئة ثم امتصاصها إلى الدم ومن ثم توزع إلى أعضاء الجسم المختلفة). ويقول الوزير أيضا ” حتى عهد قريب لم يكن يعلم أحد عن أي من هذه المكونات, مضيفا أنه سيطلب من شركات التبغ تزويده بالمعلومات الوافية فيما يختص بهذا الأمر”.

كذلك جاء في نشرة عن السجائر في موقع الـ BBC على الإنترنت ما يلي:” كشفت الحكومة البريطانية أن موادا كيميائية تستخدم في صناعة الأصباغ ووقود الصواريخ هي بين قائمة تتكون من ستمئة مادة كيميائية تدخل في صناعة السجائر..... فقد أعلن وزير الصحة البريطاني ألان ميلبورن عن تفاصيل المواد المسموح بإضافتها حاليا في صناعة منتجات التبغ .... ويرى وزير الصحة أن الإعلان عن مكونات السجائر سوف يقنع المدخنين بجدية الأخطار التي يواجهونها بإقدامهم على التدخين.... ويتزامن هذا الإعلان من وزارة الصحة البريطانية مع جهود البرلمان الأوروبي على إدراج المكونات على علب السجائر وهو إجراء تؤيده بريطانيا. ويقول أحد مساعدي وزير الصحة البريطاني إن مصنعي السجائر كانوا قد قدموا هذه القائمة إلى حكومة المحافظين السابقة واشترطوا عدم نشرها. غير أن جون كار لايل المتحدث باسم جمعية مصنعي السجائر, ينفي وجود أي صفقة مع الحكومة السابقة بعدم نشر قائمة المواد المضافة الداخلة في تكوين السجائر, لكنه اعترف بأن شركات السجائر لا ترغب في نشر إلى الأعلى تفاصيل المواد المضافة الخاصة بأنواع السجائر المختلفة لأسباب تجارية”.