مفهوم الإحتمال (أو التحمل)

الصحة والغذاء والطب

وهذه ظاهرة أخرى تلاحظ عند متعاطي دخان التبغ. فحينما يبدأ المدخن بالتدخين في أول أمره قد يبدأ باستهلاك خمس أو عشر سجائر يوميا، ثم لا يلبث مع الوقت حتى يزيد من كمية السجائر التي يتعاطاها في اليوم الواحد فتزيد الى عشرين أو حتى أربعين سيجارة يوميا وقد تزيد. فما هو السر خلف هذه الظاهرة؟. يبدأ الجسم عند متعاطي دخان التبغ بالشعور بالراحة والإكتفاء في البداية عند تدخين ولو عدد قليل من السجائر. وذلك نتيجة لوصول مادة النيكوتين الى حد معين في الدم تكفي مبدئيا لإشعار الجسم بالقدر المطلوب من الراحة نتيجة التدخين. ولكن مع مضي الوقت والزمن فإن هذه الكمية من الدخان ( النيكوتين) تصبح غير قادرة على إعطاء نفس القدر من الراحة التي كانت توفرها للجسم بداية، فيبدأ المدخن تلقائيا بزيادة عدد السجائر التي يتعاطاها في اليوم الواحد حتى يصل الى القدر من الراحة المطلوب، وذلك بالحفاظ على مستوى معين من النيكوتين في الدم. وقد يلجأ بعض المدخنين للحفاظ على مستوى معين من النيكوتين في الدم بشفط أو إستنشاق السيجارة الواحدة بشكل أعمق، أو استبدال نوع السيجارة بأخرى تحتوي على تركيز أكبر من النيكوتين، كل ذلك للحصول على القدر المطلوب من النيكوتين في الدم بحيث يصل بالجسم الى مستوى الراحة المطلوب. وهذه الظاهرة وتسمى ظاهرة الاحتمال (أو التحمل) هي الأخرى تسهم في تفسير عملية الإدمان عند متعاطي دخان التبغ.