أشهر أساليب التجسس

مالية واقتصادية

أشهر أساليب التجسس

تفننت الشركات والأفراد المتخصصون في عمليات التجسس في الأساليب التي يتبعونها لجمع المعلومات والحصول على الأسرار عن الدول والشركات المستهدفة، وهم في ذلك لا يلتزمون بأي أعراف أو مواثيق شرف أو قوانين، بل من الممكن أن يتبعوا وسيلة مشروعة للوصول إلى بيانات يعتبر الحصول عليها غير مشروع أو غير مباح، وقد أثبتت الدراسات أن أشهر أساليب التجسس التي تتبع من الأفراد أو الشركات العاملين في هذا المجال هي:

الحصول على نوعية وحجم الخدمات التي تقدمها الشركات والدول إلى الموظفين لديهم مثل خدمات العلاج والاشتراك في الأندية والمواصلات والمصايف والرحلات والتدريب وغيرها، وهي تستخدم بكثرة في حالة رغبة إحدى الشركات في استقطاب الموظفين والعمالة من الشركات المنافسة لها، وذلك بتقدم خدمات أفضل لهم لينتقلوا إليها.

الأبحاث الأكاديمية التي يقوم بها الطلبة للحصول على البيانات المطلوبة بطريقة أو بأخرى، وفي الغالب تكون عن طريق العلاقات الشخصية.

القيام بدور المتدرب الذي يحضر دورة تدريبية في الشركة المنافسة أو بدور المورد الذي يريد أن يتعرف على منتجات الشركة أو دور المشترك في أحد المعارض.

استخدام الوسائل الإلكترونية للتنصت على الاجتماعات الخاصة بالإدارة العليا أو بتصوير خطوط الإنتاج أو الرسومات الهندسية والتصميمات أو الوثائق السرية أو القيان باعتراض أجهزة الفاكس أو التليفونات أو البريد الإلكتروني الخاص بهذه الشركة والعاملين بها.

سرقة الدفاتر والمستندات أو الحصول عليها عن طريق رشوة العاملين في هذه الشركات.

فحص قمامة الشركات المنافسة وقمامة منازل العاملين بها للحصول على بيانات من خلال الأوراق والأدوات التي تُلقى في هذه القمامة وتحليلها للكشف عن معلومات سرية وغالبا ما يتم تجنيد عمال النظافة في هذه الحالة.

أمثلة التجسس بين الحكومات

لم يعد التجسس الاقتصادي قاصرا على الشركات، وإنما امتد ليشمل الحكومات أيضا في ظل احتدام المنافسة الاقتصادية بينها، فقد تجسست الولايات المتحدة الأمريكية على فرنسا قبل مفاوضات سياتل الأخيرة وأثناءها؛ حيث تم ضبط 4 عملاء لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية في أثناء محاولتهم تقديم رشوة لمسئولين من فرنسا للحصول على وجهة نظر فرنسا في مفاوضات تحرير التجارة في سياتل. أيضا قامت فرنسا بالتجسس على شركات أمريكية مثل شركة بوينج وتكساس، كما بدأ البرلمان الأوربي في يوليو 2000 تحقيقا حول شبكة أمريكية بريطانية للتجسس على الشركات الأوروبية، وفي هذا الصدد قامت الولايات المتحدة مؤخرا بإعداد مشروع قانون للتجسس الاقتصادي. ومن الجدير بالذكر أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أشار إلى أن هناك 19حالة تجسس اقتصادي ضد الولايات المتحدة الأمريكية، وأن الولايات المتحدة الأمريكية تتبع نشاط 8 من الدول التي تصنف كدول مرتفعة النشاط في مجال التجسس الاقتصادي.

إسرائيل تتجسس على مصر

حدث جدال واسع في مجلس الشعب المصري حول تجسس إسرائيل على الاقتصاد المصري ومحاولتها ضرب عناصر القوة الاقتصادية المصرية؛ حيث قدم بعض أعضاء مجلس الشعب طلبات إحاطة وأسئلة حول تغلغل إسرائيل في الاقتصاد من خلال مساهمتها في بعض الشركات في مجال الغزل والنسيج والبترول والبلاستيك والمشاركة في مزرعة مشتركة للأبحاث وغيرها من المشروعات. وقد آثار عدد من الأعضاء قيام إسرائيل بالحصول على بيانات عن العمالة والإنتاجية والتكاليف؛ وذلك لتحديد نقاط القوة التنافسية في الاقتصاد للعمل على ضربها، كما تقوم إسرائيل بالتعرف على التكنولوجيا وفنون الإنتاج المستخدمة في المصانع لمحاولة إجهاضها، كما تسعى لجمع بيانات عن براءات الاختراع والابتكارات الجديدة وتحليلها لمعرفة نقاط القوة والضعف، كما أن إسرائيل دأبت في السنوات القليلة الماضية على توجيه رسائل مدعومة ببيانات إلى مستوردي السلع المصرية في أوربا وأمريكا وغيرها من دول العالم تحذرها من شراء السلع المصرية بحجة أنها ملوثة، أو بحجة عدم مطابقتها للمواصفات، أو أن مصر استعانت بعمالة من الأطفال أو المساجين في إنتاجها، وأن هذا ضد حقوق الإنسان، وذلك بغرض التأثير على سمعة المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، ومن المؤكد أن إسرائيل تقوم بنفس الممارسات مع دول عربية أخرى. جملة القول إن التجسس الاقتصادي أصبح من أهم معالم العولمة الاقتصادية، وإن هذا التجسس الاقتصادي انتشر بسبب المنافسة الاقتصادية بين الشركات وبين الدول التي تصل في بعض الأحيان إلى حروب تجارية، ومن العروف أنه في حالة الحرب يكون كل شيء واردًا. ولذلك يقول “بيير ماريون”، أحد كبار رجال المخابرات الفرنسية، إن الحرب ضد الشركات الأمريكية مثل لوكهيد وبوينج وتكساس تمثل استكمالا للحرب الباردة، فنحن نستخدم كل الأساليب المعروفة من رشوة وجنس وابتزاز، وتجسس اقتصادي، ولم يكن ذلك مدعاة للخجل، ولكنها كانت طفرة تثير الفخر ودليلا على الوطنية.