المضاربة على العملات:

مالية واقتصادية

المضاربة على العملات:
أرباح بلا حدود.. وخسائر أكثر!

-حسام الدين محمد – باحث اقتصادي


كلمة “الفوركس” تعني باختصار المضاربة في سوق العملات الأجنبية أو في البورصات العالمية للنقد الأجنبي، وهي مرادف لكلمة “Foreign exchange ” في اللغة الإنجليزية، وتتم المضاربة في صورة شراء وبيع للعملات الأساسية في العالم مثل الين الياباني JPY، والجنيه الإسترليني GBP، والفرنك السويسري CHF، واليورو EURO.. وذلك في مقابل الدولار الأمريكي؛ بمعنى أنه يتم شراء وبيع تلك العملات بالدولار الأمريكي أو العملات الأخرى فيما بينها مما يعرف بالتقاطعات؛ أي عملة مقابل عملة أخرى في القيمة، ويعتبر نشاط المضاربة في العملات الأجنبية من أربح أنشطة المضاربة في البورصات، وأكثرها مخاطرة أيضًا، بسبب التقلبات الشديدة التي تتميز وتتحرك بها العملات صعودًا وهبوطًا أمام الدولار الأمريكي أو العملات فيما بينها، ولا يوجد حد أدنى للربح طالما أن السوق مع المضارب وفي اتجاه الربح.

وتتركز عمليات المضاربة على العملات في بورصة العملات، ولكن هناك أنواع أخرى من البورصات هي:بورصات الذهب والفضة، البترول ، الأسهم والسندات ، والحاصلات الزراعية ، والطاقة. إلا أن بورصات العملات تتميز عن كل البورصات الأخرى باختلاف المؤشرات واختلاف التحليلات الفنية والأرباح أيضًا.


والقاعدة الأساسية التي تحكم المضاربة في العملات تتلخص في جملة من أربع كلمات هي: إيقاف الخسارة وإيقاف الربح Stop loss and stop profit)) بمعنى أنه يجب قطع الربح ووقف التعامل والمضاربة؛ لأن السوق يمكن أن يعكس الاتجاه، وقطع الخسارة لأن الخسارة يمكن أن تستمر.


أنواع المضاربة في بورصات العملات
تنقسم المضاربة على العملات إلى عدة أنواع:
1) المضاربة الآنية: وتعرف باسم spot وتتحرك فيها أسعار العملات بين ثانية وأخرى، وهي تستلزم أن يكون المضارب أمام شاشات الأسعار دائمًا، ويتميز هذا النوع من المضاربات بالسرعة، وأنه يمكن أن يتم إجراء عدد كبير من العمليات في اليوم الواحد ولا يمكن تحديد الربح أو الخسارة فيها.

2) المضاربة على عقود المستقبل Future: وهي المضاربة على العملات في المستقبل بناء على سعر مستقبلي متوقع؛ حيث يتم العمل فيها وفق تكنيك مختلف عن أنواع المضاربات الأخرى، وفي الغالب تخضع لتوقعات المضاربين المبنية على ما يتوفر لديهم من بيانات ومعلومات عن حركة العملات الحالية والمستقبلية واقتصاديات الدول.

3) مضاربة المشتقات وتعرف باسم options: وهو نوع يعتمد على خطط معينة لدخول السوق والخروج منها، ويتم تحديد نسبة الخسارة التي يمكن تحملها قبل بدء المضاربة، وأهم ما يميز هذا النظام أنه يتم تجهيز الخطط والدخول بها إلى السوق، وحاليًا تبيع شركات الاستشارات في هذا المجال أقراصًا ممغنطة أو CD عليها تلك الخطط ويمكن أن تصل تكلفتها إلى 250 ألف دولار الممغنط الواحد ، ويكون المضاربون في هذا المجال من الشركات الكبرى وفي هذه النوعية من المضاربات يتم الربط بين أسعار الصرف ومتغيرات أخرى مثل أسعار النفط أو أسعار الذهب أو أسعار إحدى السلع مثل القمح وغيره.

4) المضاربة التبادلية: وهذا النوع يقتصر على أصحاب شركات التصدير والاستيراد؛ حيث تتم المضاربة على ثبات قيمة العملة، ويكون الربح للمصدر والمستورد من إجمالي تغيير أسعار الصرف لعمليات التصدير والاستيراد معًا.