أهمية المناطق التجارية الحرة

مالية واقتصادية

أهمية المناطق التجارية الحرة
ترجع أهمية تلك المناطق إلى أنها تستجيب للمتغيرات الإقليمية والعالمية الجديدة التي تعلي من شأن المنافسة الاقتصادية والعولمة، بعد أن أصبح من المسلَّم به أنه لا تستطيع دول بمفردها مهما بلغت قوتها أن تعيش بمعزل عما يجري بها من أحداث وتغيرات متلاحقة جعلت السمكة الكبيرة تأكل السمكة الصغيرة، وتزداد أهمية تكتل المناطق في عالم تسود فيه التكتلات الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي والآسيان والنافتا والأبيك، ومن ثم فإن الدولة التي يفوتها قطار التكامل الاقتصادي في أبسط عرباته وهي منطقة التجارة الحرة تتحول إلى سوق هامشي.
وقد أوضحت الدراسات القياسية أن هذه المناطق ترتب عليها زيادة ملموسة في إنتاجية عناصر الإنتاج وحجم الاستثمار والتجارة البينية فضلاً عن تنوع النشاط الاقتصادي وزيادة معدل نمو الدخل القومي، ويرى البعض أنه إذا كان لهذه المناطق أثر إيجابي على حجم التجارة فإن لها أثرًا سلبيًّا على تنوع التجارة، إلا أنه تبين من دراسات أخرى أن هذا الشكل من التكامل أدى إلى تنوع التجارة في حالة دول أمريكا الجنوبية والوسطى وشرق أفريقيا، أما تأثيرها على التجارة العالمية؛ فلا يوجد عليه دليل قاطع حتى الآن نظرًا لضآلة حجم التجارة النسبي لهذه الدول مقارنة بحجم التجارة العالمية، وفيما يتعلق بأثرها على الرفاهية أوضحت الدراسات أنه يتراوح في حالة المجموعة الأوروبية بين 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا، و2.9% في دول المجموعة الأوروبية الجنوبية في الأجل الطويل