ـ علاقة مدير المدرسة بالمعلم .

التربيه والتعليم

إن علاقة المدير بالمعلم تكون دقيقة ومثمرة إذا كانت تستند على العدل في المعاملة والثقة المتبادلة ، فإذا لم يظهر العدل فإن الثقة تضعف ، وإذا فقدت الثقة فإن كل طرف سيتوجس خيفة من صاحبه ، فينشغل المعلم بإحصاء أخطاء المدير ، وينشغل المدير بالكيد للمعلم ليتخلص منه . * ولا يكفي مدير المدرسة المبدع أن يقول لمعلميه بأنه يثق بهم ، فالقول شيء والحقيقة شيء آخر ، ولابد أن يلمس المعلم ثقة المدير الصادقة به من خلال احترام المدير للمعلم وتقديره لكفاياته وإنجازاته ، ومن خلال إعطائه الفرصة كاملة لتحسين أدائه ومكانته مما ينعكس بالإيجاب على نتاج عمله . * وفيما يلي مجموعة من الأسس التي ينبغي أن تستند عليها علاقة المدير المبدع بمعلميه : 1. التواصل معهم من منطلق الزمالة في المهنة والقيادة التي تحكمها السلطة التشابكية لا الرئاسة التي تستند على النزعة الفوقية . 2. تقويم أداء المعلمين تقويماً موضوعياً منزهاً عن العلاقات الشخصية ، مراعياً بذلك استراتيجيات التدريس التي اتبعوها ، وأدوات التقويم التي وظفوها ، والنتائج التي حققوها . 3. اقتناع المدير بأهمية العمل على رفع الروح المعنوية للمعلمين من أجل تحقيق إنجازات مقنعة ومريحة ، وهذا المبدأ يستند على الشعور بالثقة والاطمئنان . 4. دأب المدير على توثيق الصلات المهنية والاجتماعية بين جميع الفرقاء . 5. العمل المتواصل على تأهيل المعلمين أثناء الخدمة ، وتحسين أوضاعهم الشخصية والمهنية . 6. تبني مواهب المعلمين والكشف عنها وتنميتها وتعزيز قدراتهم وإبرازها . 7. تقدير نجاحاتهم والإشادة بها وتقديم الحوافز الملائمة لمن يستحقها . 8. مراعاة الفروق الفردية بين المعلمين ، وتوجيه كل واحد للنشاط الذي يحسنه . 9. التركيز على الإيجابيات ، وعدم التوقف طويلاً عند السلبيات ، والعمل على تقويمها تلميحاً ، وتصحيحها بالحفز والتشجيع لا باللوم والتقريع . 10. العمل على توفير الراحة النفسية للمعلمين ، ولن يتحقق هذا المطلب إلا بالعدل وتقدير الجهود . * فإذا استندت علاقة المدير بالمعلمين على هذه الأسس السليمة ، وتحررت من النزعة الفوقية القائمة على النقد الجارح وتصيد الأخطاء ، فإنها بالتأكيد ستساعد على إيجاد جو مدرسي سليم صالح لاحتضان التميز وتوليد الإبداع .