طرق تدريس التربية الرياضية

التربيه والتعليم

ماهية التدريس :

تعني الطريقة السلوك أو المذهب الذي تسلكه للوصول إلى الهدف أو مجموعة من الوسائل المستخدمة لتحقيق غايات تربوية محددة .

ويمكن تعريف الطريقة بأنها الوسائل العملية التي يمكن بواسطتها تنفيذ أهداف التعليم وغاياته والأاسليب التي يتبعها المعلم لتوصيل المعلومات إلى التلاميذ .

وتتضمن الطريقة الإجراءات التي يستخدمها المعلم لمساعدة التلاميذ على تحقيق الأهداف والنتائج المطلوبة من الدرس وتشتمل الإجراءات التي يتخذها المعلم على المناقشات أو توجيه الأسئلة أو إثارة المشكلات ما يدعو التلاميذ إلى محاولة الإكتشاف أو فض الفروض وبالتالي فإن فاعلية ما يقوم به المعلم بتوقف على الطريقة التي يستخدمها في درسه والطريقة الناجحة هي التي تحقق الأهداف المنشودة في أقل وقت وجهد وباقل التكاليف .

وعموما ً لا توجد طريقة واحدة نموذجية يمكن اعتمادها في كل درس لتحقيق الأهداف المرجوة من الدرس فهناك طريقة ناجحة وفعالة في موقف تعليمي معين ولكنها غير ناجحة وغير فعالة في مقف تعليمي آخر .

ويتوقف اختيار طريقة التدريس على عدة عوامل نذكر منها :

1- الأهداف المنشودة : اختيار طريقة التدريس ترتبط بأهداف التعلم فكل طريقة تسهم في تحقيق هدف معين فالطريقة المناسبة لتحقيق الأهداف في اكتساب المعارف لا تكون مجدية في تنمية مهارات عملية أو في إكسابهم ميولا ً واتجاهات فمن أجل تطوير مهارة التفكير مثل طريقة حل المشكلات .

2- مستوى المتعلمين : يجب أن تراعي عند اختيار الطريقة الفروق الفردية بين المتعلمين من حيث التعلم وأساليب التفكير كما تراعي أعمارهم وجنسهم وخلفياتهم الاجتماعية .

3- المحتوى العلمي للدرس : يؤثر المحتوى في اختيار طريقة التدريس فلكل درس محتوى وخصائص يراد أساليب خاصة لتدريسه ولما كانت المادة متنوعة لذا فإنه من الضروري تنويع الطرق لتتناسب مع طبيعة المادة ومحتواها .

4- دوافع التلاميذ: أي تطوير رغبات التعلم لدى التلاميذ فيجب أن تستثير الطريقة دوافع التلاميذ للعمل مع المعلم وتولد لديه الاهتمام لبذل الجهد لتحقيق الأهداف المرجوة .

5- الإمكانات المادية المتاحة : ينبغي على المعلم التعرف على مختلف الإمكانات المتاحة والتي يمكن توفيرها (الملاعب – الأدوات الصغيرة – الأجهزة – الوسائل التعليمة – المراجع) وإدراكه لأهمية هذه الإمكانات فهي تيسر له اختيار الطريقة المناسبة .

6- التقويم : أن تحفز الطريقة المستخدمة التلاميذ على التقويم الذاتي ودراسة النتائج التي يصلون إليها والاستفادة منها مستقبلا ً .

القواعد الأساسية التي تبنى عليها طرق التدريس :

التربية عملية يجب أن تهتم بالتلميذ من جميع النواحي الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية والعاطفية لذا لابد من الاهتمام بطريقة التدريس وقواعدها لتسهيل مهمة المعلم في توصيل المعلومات وتحقيق الأهداف بأقل جهد وبسرعة كما تحقق أهداف التلميذ في التعلم والنمو السليم .

1- التدرج من المعلوم إلى المجهول : لا يستطيع أن يدرك التلميذ المعلومات الجديدة إلا إذا ارتبطت بالمعلومات القديمة السابقة ينشأ عنها حقائق متكاسكة لذا يجب على المعلم الاستفادة من المعلومات السابقة لدى التلاميذ من أجل تشويقهم وإثارة اهتمامهم عند تعليمهم كهارة جديدة .

مثال : التصويب في كرة السلة أو كرة اليد يجب أن يبدأ أولا ً بتعليمهم مهترة الرمي

2- التدرج من البسيط إلى المركب : وتبنى هذه القاعدة على أن العقل يدرك الأشياء ككل أولا ثم يتبين الأجزاء والتفاصيل بعد ذلك فيبدأ المعلم في تعليم التلميذ الوثب العالي من الثيات قبل تعلم خطوات الاقتراب .

3- التدرج من المحسوس إلى المعقول : التلميذ يدرك أولا التجارب الحسية قبل الانتقال إلى التجارب المعنوية المجردة فالمعلم يجب تعليم التلميذ أداء الدحرجة الأمامية قبل شرح القاعدة الميكانيكية التي يبنى عليها الأداء كما يجب على المعلم الاستعانة بالوسائل التعليمية لاستخدام أكبر عدد مكن من الحواس حتى يدركوا المعنى إدراكا ً صحيحا ً .

4- الانتقال من العملي إلى النظري : على المعلم أن يتخذ هذه القاعدة ليرشد التلاميذ إلى البحث في الحقائق للوصول غلى معنى ما يحيط بهم فيجب على المعلم تدريس الألعاب الجماعية مثل كرة السلة أو الطائرة عمليا ً قبل الخوض في القوانين التي تحكم اللعبة نظريا ً .


شروط ومعايير اختيار الطريقة والوسيلة والأسلوب المناسب للتدريس :

أولا ً: ملاءمة الطريقة والوسيلة للهدف المحدد : يجب اختيار المدرس لطريقة التدريس والوسيلة المستخدمة في ضوء الهدف المحدد للدرس ويجب أن تكون الأهداف واضحة ومحددة حتى لا يكون المعلم عرضة للتشتت والارتباك في اختياره للطرق والوسائل المناسبة أي يجب صياغة الأهداف على نحو دقيق بطريقة سلوكية إجرائية .

ثانيا ً: ملائمة الطريقة والوسيلة للمحتوى : يجب ملائمة الطريقة والوسيلة للمحتوى إذ أن المحتوى يعتبر ترجمة للأهداف كما أن محتوى الدرس اليومي أداة لتحقيق الأهداف الموضوعة لذا يجب على المعلم التعرف على المحتوى لكي يستطيع أن يختار المناسب منه .

ثالثا ً: ملائمة الطريقة والوسيلة لمستوى نضج التلاميذ : يجب على المعلم دراسة الخبرات السابقة للتلاميذ حتى يستطيع اختيار الوسيلة والطريقة التي تتناسب مع اهتماماتهم ومستوى نضجهم العقلي زالبدني في المراحل السنية المختلفة بالإضافة إلى الفروق الفردية المتباينة بينهم في الرغبات والميول والاستعداد وطريقة التفكير وعدم مناسبة الطريقة لمستوى النضج يؤدي إلى عدم إثارة دوافع التلاميذ نحو المادة .

رابعا ً : ملائمة الطريقة والوسيلة للمعلم : الخصائص الشخصية ، الإعداد المهني ، الخبرة ، الذكاء كلها مميزات قد ينفرد معلم ببعض منها وقد لا تتوفر في غيره من المعلمين فبعض المعلمين لديهم القدرة على عرض المهارة بأسلوب شيق وهناك من المعلمين الذين تتوفر لديهم خلفية كافية عن المحتوى وتنعدم عند آخرين وهكذا تتنوع قدرات المعلمين وسماتهم الشخصية والمعلم الكفء هو الذي يكون مدركا ً لقدراته فيختار الطريقة والوسيلة الملائمة لهذه القدرات حتى لا يتعرض للفشل .

خامسا ً: ملائمة الطريقة والوسيلة للزمن : في مدارسنا نجد أن المنهج ينقسم إلى وحدات دراسية موزعة على أسابيع وكل نشاط مخصص له عدد من الدروس في مدة زمنية محددة بغض النظر عن حجم أوصعوبة المهارة ما ينتج عنهه تفاوت في استقبال واستيعاب المهارة من قبل التلاميذ حيب التفاوت في القدرات والاستعدادات لذا يجب على المعلم أن يختار الطريقة المناسبة للزمن المتاح والتي تؤدي في النهاية إلى تدريس فعال .

سادسا ً: ملاءمة الطريقة والوسيلة للإمكانات: عند إختيار المعلم لإحدى طرق التدريس يجب عليه اختيار الطريقة التي تتناسب بما هو متاح من إمكانات في المدرسة .

سابعا ً: التنوع في الطريقة والوسيلة : المقصود بذلك هو عدم اعتماد المعلم على طريقة أو أسلوب واحد أثناء تدريسه إذ إن ذلك يقلل من دافعية الإنجاز لدى التلاميذ فالتلاميذ يحتاجون دائما ً إلى التانوع لزيادة التركيز لديهم وجذب انتباههم من بداية الدرس حتى نهايته .

ثامنا ً: مدى مشاركة التلاميذ : يعني ذلك استخدام المعلم لطرق ووسائل يتضمن استخدامها مشاركة التلميذ للمعلم في التنفيذ كما تتضمن اشتراك أكبر عدد من التلاميذ وتحملهم مسئوليات عديدة وهذا يستهدف اكتساب التلاميذ اتجاهات ومهارات متعددة بالإضافة إلى الحقائق والمعارف والمفاهيم التي يتضمنها المحتوى الدراسي .

ومن المصطلحات الأساسية في مجال التدريس والحدود الفاصلة بينها نذكر منها ما يلي :

#216; التدريسTeaching : فن توصيل المعلومات والمعارف إلى التلاميذ والإجراءات التي يقوم بها المعلم مع التلاميذ لانجاز مهام معينة ولتحقيق أهداف محددة .

#216; التعلم Learning : عرفه (جيلفورد Guilford) بأنه التغير في سلوك الفرد كنتيجة للاستثارة والخبرة أي أنه عائد أو نواتج عملية التعلم وقد يكون تعلم قدرات أو مهارات وقد يحدث بقصد أو بدون قصد بهدف إحداث تغيير في سلوك المتعلم سواء كان سلوكي أو معرفي أو مهاري .

#216; التعليم Instruction : يعني أن المعلم يسعى لاحداث تغييرات لدى المتعلم أي أنه ليس غاية في حد ذاته ولكنه وسيلة لتحقيق التعلم وإحداث تغيرات سلوكية – معرفية –بدنية – مهارية – نفسية – وهو مشروع يتضمن مجموعة من الأنشظة والقرارات التي يتخذها المعلم بهدف نمو المتعلم .

#216; طريقة التدريس Teaching Method : إجراء منظم ومنسق في استخدام المواد العلمية والمصادر التعليمية وتطبيقها يشكل يؤدي إلى تعلم التلاميذ بأسهل الطرق .

#216; استراتيجية التدريس Teaching Strategy : هي خطة عامة للتدريس تشتمل على كل مكونات الموقف التدريسي من أهداف – طرق تدريس – وسائل تعلم – وسائل تقويم

#216; أسلوب التدريس Teaching Style : إجراءات يتبعها المدرس لتنظيم عملية التعلم وتوجيهها واتخاذ المعلم لطرق تدريس مختلفة كوسيلة لتعليم التلاميذ .

#216; وسيلة التدريس Teaching Aid : الوسيط الذي يستخدمه المعلم بأسلوبه لتوصيل الأفكار أو المهارات للمتعلمين .

العمليات التدريسية :

وتتضمن العمليات التدريسية الآتي :

أولا ً: عملية التحضير : يعني ذلك تخطيط المعلم للدرس والتهيئة لتنفيذه ويشمل ذلك الإجراءات التالية :

1- تحديد الأهداف التعليمية العامة .

2- تقويم قدرات التلاميذ قبل بدء التدريس .

3- تخطيط وتحضير الأنشطة التعليمية .

4- تحضير الأدوات والأجهزة والوسائل التعليمية المستخدمة في الدرس .

5- إعداد طرق وأساليب التدريس .

6- تحضير البيئة التعليمة .

ثانيا ُ: عملية التنفيذ: وتشمل جميع السلوكيات التي تستخدم في التدريس حيث تعتمد على عملية التحضير السابقة وتشمل على الإجراءات التالية :

1- التهيئة النفسية للتلاميذ للعملية التعليمة .

2- استخدام الأنشطة التعليمة .

3- توجيه التلاميذ نحو الأداء السليم .

4- الإرشاد والضبط للتلاميذ أثناء الأداء .

5- الاستخدام السليم للأدوات والأجهزة .

6- الاستفادة الكاملة من الزمن المتاح .

7- تقويم أداء التلاميذ أثناء وبعد التدريس .

مكونات الموقف التدريسي :

- المعلم : وضح (ديفز Davies) دور المعلم كمدير للعملية التدريسية إذ حدد الوظائف التي يمارسها أثناء تنفيذ العملية التدريسية كالتخطيط – التنظيم – الضبط – القيادة ومعلم التربية الرياضية يستطيع استثارة جميع القوى الكامنة في التلامي من جميع النواحي جسميا ً وعقليا ً وانفعاليا ً وأخلاقيا ً واستمالتها للعمل لصالح الفرد وخير الجماعة .

- التلميذ : يعتبر التلميذ محو أساسي في الموقف التدريسي لذا يجب على المعلم اتثارة دوافعه من خلال المواقف التدريسية الجيد ة .

- الأهداف : تعد الأهداف من القاعدة التي تبني عليها عملية التدريس والتي تسعى جميع عمليات التدريس إلى تحقيقها وتحديد الأهداف بدقة تؤدي إلى توجيه التفاعل بين المعلم والتلاميذ ومساعدة المعلم على التعرف على ما تم تحقيقه من مواقف تعليمية .

- المادة الدراسية : هي الموضوع الذي يقدمه المعلم للتلاميذ ويجب عليه تحضيرها وتنظيمها وتحديد خطوات تنفيذها بأسلوب جيد حتى تؤدي إلى تحقيق الأهداف المحددة .

- مكان التدريس والتعلم : البيئة الجيدة تعتبر عنصر ضروري مهم لنجاح التدريس ونجاح وجودة برامج التربية الرياضية تتحدد بالمساحات والأماكن المتاحة بالمدارس .

- الوسائط والتقنيات التدريسية : يعتبر استخدامها بما تمتلكه من إمكانيات متنوعة ومتغيرة من أسباب فاعلية الموقف التدريسي بالإضافة إلى جذب وتشويق التلاميذ واستخادم الوسائط والتقنيات التدريسية في العملية التعليمة تؤدي إلى زيادة لبلهتمامبدور التلميذ في عملية التعلم وليس مجرد متلق وبذلك تتيح المجال للدارسين في تحدي قدراتهم على الابداع والتميز .

- أدوات وأساليب التقويم : تعتبر عملية التقويم من مقومات العملية التعليمية وهناك علاقة متبادلة بين المنهج وطريقة وأسلوب التدريس والتقويم الذي يمكن بواسطته التحقق من مدى نجاح طريقة التدريس في تحقيق الأهداف التربوية التي تسعى إليها .

خصائص التدريس :

1- التريس عملية شاملة تتولى تنظيم كافة مدخلات العملية التربوية من معلم وتلاميذ ومنهج وبيئة مدرسية لتحقيق الأهداف التعليمية.

2- التدريس مهمة إنسانية مثالية .

3- التدريس عملية إيجابية هادفة تتولي بناء المجتمع .

4- التلميذ يمثل محور العملية التعليمية في التدريس .

5- يتميز التدريس بتنوع الأنشطة والأاسليب والخبرات التي يكتسبها التلميذ.

6- يهدف التدريس إلى تنمية القوى العقلية والجسمية والنفسية للتلاميذ .

7- يتصف بالمرونة للمواقف التعليمية المختلفة .

8- يعتبر عملية إيجابية تهدف إلى إشباع رغبات التلاميذ وتحقيق آمالهم في المستقبل.

9- يستخدم التدريس الوسائل التعليمية التكنولوجية والاستفادة من الدراسات الحديثة في المجال التعليمي .

10- يساعد التدريس على التفاعل الاجتماعي والاحترام المتبادل وفقا لأسس ديمقراطية .