المحددات البيولوجية للانتقاء

التربيه والتعليم

للعوامل البيولوجية أهمية قصوى في ممارسة الأنشطة الرياضية على اختلاف أنواعها،فالمدرب الرياضي والمنافسة الرياضية من الناحية البيولوجية ما هما إلا تعريض أجهزة الجسم لأداء أنواع مختلفة من الحمل البدنى تؤدى إلى تغييرات فسيولوجية (وظيفية)ومورفولوجية(بنائية) ينتج عنهما زيادة كفاءة الجسم في التعود على مواجهة المتطلبات الوظيفية والبنائية لممارسة النشاط الرياضي.:icon11:
لذا تعد العوامل البيولوجية ركيزة أساسية في عملية انتقاء الناشئين وتوجيههم إلى أنواع الأنشطة الرياضية التي تتناسب مع إمكانياتهم و خصائصهم البيولوجية ، و هي بمثابة محددات أساسية يجب مراعاتها في عملية الانتقاء بمراحلها المختلفة و من أهم هذه المحددات ما يلي الصفات الو راثية للناشئ ، الفترات الحساسة للنمو ، العمر الزمني و العمر البيولوجى و الصفات المورفولوجية ، و الصفات البدنية ، و الخصائص الوظيفية ،المحددات السيكولوجية،ونمط الجسم.:icon5:
(1)الصفات الوراثية:
تعتبر الصفات الوراثية من العوامل الهامة في عملية الانتقاء خاصة في المراحل الأولى ،فتحقيق النتائج الرياضية هو خلاصة التفاعل المتبادل بين العوامل الوراثية والعوامل البيئية المختلفة ،وتوضح البحوث والدراسات التي أجريت لدراسة أثر الوراثة على الممارسة ومستوى الأداء الرياضي أن للوراثة أثرها الواضح على:
(1)الصفات المورفولوجية للجسم (2)القدرات الحركية والوظيفية
إن الصفات المورفولوجية للجسم لدى الفرد الرياضي الناشئ تعد عاملا مساعدا أو معوقا لتقدمه في نشاط رياضي معين،حيث تحدد صفات مثل الطول والوزن ونسب أعضاء الجسم إلى حد كبير المستوى الذي يمكن أن يحققه الرياضيون ،فإن كثيرا من الصفات المورفولوجية تعتبر صفات وراثية .و قد أجريت بغض الدراسات عن دور العوامل الوراثية في تحقيق نمو و تشكيل الجسم و قد تبين أن هناك علاقة بين بين أطوال الأبناء وأطوال الوالدين،كما تبين أيضا أن للطول علاقة كبيرة بالوراثة بالمقارنة بالوزن ،كما تبين أن هناك تأثير للوراثة على القدرات الحركية والوظيفية من الوالدين إلى الأبناء ،كما توصل بعض العلماء أن50%تقريبا من أبناء الأبطال الرياضيين يمكن أن نتوقع منهم تحقيق مستويات رياضية عالية ،كما تم التوصل إلى أثر الوراثة على نمو المرونة بحيث تتأثر المرونة بمفاصل الإنسان تأثرا كبيرا بالوراثة ويزداد هذا التأثير في الإناث بدرجة أكبر من الذكور ومن هنا يتضح دور الوراثة في تحقيق المستويات الرياضية العالية.
وإن كانت العوامل الوراثية لا تؤدى وظيفتها منفردة بل بالتفاعل المتبادل مع العوامل البيئية والمؤثرات الخارجية المختلفة التي تساعد على نموها وتطورها ،فإن انتقاء الناشئين على أساس الصفات الوراثية الملائمة للنشاط الرياضي يعد فعالا إلى حد كبير في عملية الانتقاء.