نظريات التماسك للجماعات الرياضية :

نظريات التماسك للجماعات الرياضية : مما سبق يتضح الاهتمام الكبير الذى والاه العلماء بدراسة الجماعات ، ولقد كان تطور مفهوم التماسك منذ العصور الوسطى إلى ما وصل به فى العصور الحديثة نظريتين : النظرية الأولى : وهى نظرية " الجاذبية " Group Attractive وأصحابها " فستنجر وشاستر وباك " وتلاميذهم والذين أقاموا نظريتهم للتماسك على أنه يوجد فقط وجدت الجماعة ، ويرى أصحاب هذه النظرية أن الجاذبية هى القياس الوحيد للتعرف على تماسك الجماعة ، وهى محصلة القوى التى تؤثر على أفراد الجماعة للاستمرار أو البقاء فى الجماعة ، وبالتالى فإن الجاذبية الجماعة هى الرباط الذى يبقى على العلاقات بين أعضاء الجماعة ، ولقد أوضح " شاستر وباك وليبو " أن جاذبية الجماعة هى مفتاح دراسة التماسك فى الجماعة فهى التى توجه طموح الفرد وتؤثر على مستواه . ويرى " دوفيش وكيلى وشابيرد " أن جاذبية الجماعة ترتبط ارتباطا وثيقاً بشعور الفرد بقيمته وكيانه فى الجماعة ، فالعلاقة بين الجاذبية وتحقيق حاجات العضو فى الجماعة علاقات مباشرة ، حيث تلعب الجاذبية دوراً إيجابياً أو سلبياً فى استمرار أو ترك العضو للجماعة من حيث شعور الفرد بجاذبيته أو عدم جاذبيتها له . ويرجع أصحاب نظرية الجاذبية مصادر هذه الجاذبية إلى : 1- الجماعة فى حد ذاتها مصدر جاذبية الفرد لها عن طريق أعضائها ، فتكون هذه الجماعات فقد تكون هذه الجماعة مصدراً لتحقيق مكانة معينة للعضو خارج الجماعة أو قد يكون أعضاء الجماعة مصدراً لجاذبيتها أو قد يكون الاثنان معاً . 2- الجماعة وسيلة لتحقيق حاجات الفرد خارج الجماعة ، حيث قد تكون الجماعة مصدراً آمناً وطمأنينة له فى البيئة الخارجية ، وقد تكون الجماعة همزة الوصل بين الفرد ومجتمعه الخارجى حيث تمكنه من الاتصال الاجتماعى ببيئة معينة يجب الانتماؤ إليها كعضويته لنادى معين . النظرية الثانية : أصحاب هذه النظرية " جروس ، مارتن وقيبوا " ، ويروا أن التماسك له عدة مظاهر منها افتخار الأعضاء فى الجماعة ببعضهم خارج الجماعة وعدم الرغبة فى الانتقال لجماعة أخرى ، والشعور بالانتماء وتحدثهم عن ذواتهم ، وسيادة الود والولاء للجماعات ، والانسجام مع أفراد الجماعة والتنسيق ، ويعملون معاً من أجل تحقيق هدف مشترك ، وعلى استعداد لتحمل المسئولية والدفاع عنها ضد النقد والهجوم من خارج الجماعة أثناء الأزمات . ويرى أصحاب هذه النظرية أن التماسك له صله وثيقة بأهداف الجماعة وحركتها ومعاييرها وتوزيع الوظائف والأدوار بين الأعضاء . ويعتبر النظر إلى تماسك الجماعة على أنه جاذبية الجماعة فقط هو دراسة جانب واحد من تماسك الجماعة ، مع إغفال باقى الجوانب والتى يكمن فيها أساس دراسة تماسك الجماعة دراسة فعالة ، بحيث يمكن منها إلقاء الضوء على كل ما يدور فى الجماعة من علاقات وتفاعلات .