فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله تعالى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد
تبرع أحد المحسنين للجمعية بكمية كبيرة من الطحين ثم قامت الجمعية بالتوزيع على البلدان والقرى التابعة لخدمة الجمعية وبقي بعد ذلك كميات كبيرة، ثم تم الاتصال بالمتبرع وأخبرناه أننا نرغب إبدال هذا الطحين المشترى من الصوامع والمعروف القيمة بمواد غذائية أخرى كالأرز والسكر والشاي والدهن والمعروفة القيمة أيضاً، وذلك لأنه أنفع للفقير، كما أن الطحين إذا ترك في المستودعات يتلف. فوافق على إبداله بعد أخذ رأي فضيلتكم من الناحية الشرعية، عليه نرغب تفضل فضيلتكم بإشعارنا كتابة عن رأيكم في المسألة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبعد فلا مانع من إبدال الدقيق المذكور بما هو أنفع للفقراء إذا كان من الطعام كالرز، ودليل ذلك ما ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد، وأبو داود عن جابر بن عبدالله ـ رضي الله عنهما ـ أن رجلاً قال يوم الفتح: يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: «صل ههنا»، فسأله فقال: «صل ههنا»، فسأله فقال: «شأنك إذن»، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم بالعدول عما نذره إلى ما هو أفضل منه، ومن المعلوم أن مقصود المتصدق التقرب إلى الله ونفع الفقراء، فإذا عدل عن المفضول إلى ما هو أفضل من جنسه حصل المقصود وزيادة. كتبه محمد الصالح العثيمين في 8/1/1141هـ.