403 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: إنسان عنده ابن أو أم أو أخت من الذين يلزمه نفقتهم ويريد أن

فتاوى ابن عثمين

فأجاب فضيلته بقوله: كل من تلزمه نفقته فإنه لا يجوز أن يدفع زكاته إليهم من أجل النفقة، أما لو كان في قضاء دين فلا بأس، فإذا فرضنا أن الوالد عليه دين، وأراد الابن أن يقضي دينه من زكاته وهو لا يستطيع قضاءه فلا حرج، وكذلك الأم وكذلك الابن، أما إذا كنت تعطيه من زكاتك من أجل النفقة فهذا لا يجوز، لأنك بهذا توفر مالك، والنفقة تجب للوالدين، الأم والأب، وللأبناء والبنات، ولكل من ترثه أنت لو مات، أي كل من ترثه لو مات فعليك نفقته، لقول الله تعالى: {وَعَلَى ?لْوَارِثِ مِثْلُ ذ?لِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُو?اْ أَوْلَـ?دَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَاتَيْتُم بِ?لْمَعْرُوفِ وَ?تَّقُواْ ?للَّهَ وَ?عْلَمُو?اْ أَنَّ ?للَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }. فأوجب الله على الوارث أجرة الرضاع؛ لأن الرضاع بمنزلة النفقة.