492 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل صرف الزكاة في بناء المساجد ينطبق عليه قوله تعالى في شأن

فتاوى ابن عثمين

فأجاب فضيلته بقوله: إن بناء المساجد لا يدخل في ضمن قوله تعالى: {وَفِى سَبِيلِ ?للَّهِ وَ?بْنِ ?لسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ ?للَّهِ وَ?للَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } لأن الذي فسرها به المفسرون أن المراد في سبيل الله هو الجهاد في سبيل الله، ولأننا لو قلنا: إن المراد في سبيل الله جميع وجوه الخير لم يكن للحصر في قوله: {إِنَّمَا ?لصَّدَقَـ?تُ لِلْفُقَرَآءِ وَ?لْمَسَـ?كِينِ وَ?لْعَـ?مِلِينَ عَلَيْهَا وَ?لْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ?لرِّقَابِ وَ?لْغَـ?رِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ?للَّهِ وَ?بْنِ ?لسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ ?للَّهِ وَ?للَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } فائدة، والحصر كما هو معلوم إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما عداه، فإذا قلنا: إن في سبيل الله يعني جميع طرق الخير. فإن الا?ية تبقى غير ذات فائدة بالنسبة لتصديرها بإنما الدالة على الحصر، ثم إن في جواز صرف الزكاة لبناء المساجد وطرق الخير الأخرى، تعطيل للخير؛ لأن كثيراً من الناس يغلب عليهم الشح، فإذا رأوا أن بناء المساجد، وأن طرق الخير يمكن أن تنقل الزكاة إليها، نقلوا زكاتهم إليها وبقي الفقراء والمساكين في حاجة دائمة.