882 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يمكن أن يجعل الدين الذي عليه تقسيطاً زكاة؟

فتاوى ابن عثمين

فأجاب فضيلته بقوله: إن كان السائل يريد أنه يجوز أن أسقط من الدين بمقدار الزكاة التي علي في مالي الذي بيدي إن كان يريد هذا، فهو لا يجوز، يعني مثلاً لو كان عند الإنسان مال موجود في يده، وفي هذا المال ألف ريال زكاة المال، وله على فقير دين بمقدار ألف ريال، فقال: أريد أن أسقط هذا الدين عن الفقير، وهو ألف ريال عن الزكاة التي علّي. نقول: هذا لا يجوز، ولا تبرأ به الذمة، وقد سبق أن شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ ذكر أن هذه المسألة لا نزاع فيها، وسبق أيضاً أن دليل هذه المسألة من قول الله تعالى: {وَلاَ تَيَمَّمُواْ ?لْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِأَخِذِيهِ إِلاّ? أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَ?عْلَمُو?اْ أَنَّ ?للَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ } فإن الدين بالنسبة للعين، خبيث والخبيث في الا?ية المراد به الرديء، فلا يجوز للإنسان أن يسقط الدين ويحتسبه من الزكاة التي عليه.