072 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: يقول نحن موظفون حكوميون تأتينا في رمضان إكراميات وزكوات من

فتاوى ابن عثمين

فأجاب فضيلته بقوله: هدايا العمال من الغلول يعني إذا كان الإنسان في وظيفة حكومية وأهدى إليه أحد ممن له صلة بهذه المعاملة فإنه من الغلول، ولا يحل له أن يأخذ من هذا شيئاً ولو بطيب نفس منه. مثال ذلك: لنفرض أن لك معاملة في دائرة ما وأهديت لمدير هذه الدائرة، أو لموظفيها هدية فإنه يحرم عليهم قبولها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبدالله بن اللُّتْبيَّة على الصدقة فلما رجع قال هذا أهدي إلي وهذا لكم. فقام النبي صلى الله عليه وسلم فخطب الناس وقال: «ما بال الرجل منكم نستعمله على العمل فيأتي ويقول: هذا لكم، وهذا أهدي إلي، فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا». فلا يحل لأحد موظف في دائرة من دوائر الحكومة أن يقبل الهدية في معاملة تتعلق بهذه الدائرة، ولأننا لو فتحنا هذا الباب وقلنا: يجوز للموظف قبول هذه الهدية لكنا قد فتحنا باب الرشوة الذي يرشي بها صاحب الحق من يلزمه الحق، والرشوة خطيرة جداً وهي من كبائر الذنوب، فالواجب على الموظفين إذا أهدي لهم هدية فيما يتعلق بعملهم أن يردوا هذه الهدية، ولا يحل لهم أن يقبلوها، سواء جاءتهم باسم هدية، أو باسم الصدقة، أو باسم الزكاة، ولا سيما إذا كانوا أغنياء، فإن الزكاة لا تحل لهم كما هو معلوم.