632 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما حكم دفع زكاة الفطر على المجاهدين والمرابطين في سبيل الله

فتاوى ابن عثمين

فأجاب فضيلته بقوله: السؤال كأنه من شقين: الشق الأول هل تجب الزكاة على المجاهدين والمرابطين، والجواب: نعم تجب عليهم لعموم حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: «أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على الذكر والأنثى، والحر والعبد، والصغير والكبير من المسلمين. وأما من تحل له فإن المرابطين الذين ليس عندهم ما يكفيهم يعطون منها، وهم أولى من غيرهم، بل هم من المجاهدين في سبيل الله الذين لهم نصيب من الزكاة، وإن لم يكونوا فقراء، إلا أن زكاة الفطر تختص بالفقير، لقوله في حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: «فرضها النبي صلى الله عليه وسلم طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين». وأما من لا يستطيع أن يدفعها فليس عليه شيء لقوله تعالى: {فَ?تَّقُواْ ?للَّهَ مَا ?سْتَطَعْتُمْ وَ?سْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنْفِقُواْ خَيْراً لأَِنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـ?ئِكَ هُمُ ?لْمُفْلِحُونَ }؟