912 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: لماذا وجبت الزكاة في مال الصبي والمجنون مع عدم التكليف؟

فتاوى ابن عثمين

فأجاب فضيلته بقوله: لأن الزكاة حق المال، قال الله تعالى: {وَ?لَّذِينَ فِى? أَمْوَ?لِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّآئِلِ وَ?لْمَحْرُومِ}، وقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَ?لِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوَ?تَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَ?للَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ وهو يبعثه إلى اليمن: «أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم». ولقول أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ: «الزكاة حق المال». فهي من جنس النفقة، تجب في مال الصبي، وفي مال المجنون على من تجب عليه نفقته، يعني مثلاً لو كان الصبي له أم فقيرة يؤخذ من ماله نفقة لأمه، ولو كان له زوجة يؤخذ من ماله نفقة لزوجته، فهكذا الزكاة حق لأهلها في مال هذا الصبي، أو في مال هذا المجنون.