119) سئل فضيلة الشيخ حفظه الله تعالى: بماذا يجاب المؤذن عندما يقول : “الصلاة خير من النوم ” ؟

فتاوى ابن عثمين

فأجاب فضيلته قائلاً : يجيبه بمثل ما قال فيقول : ” الصلاة خير من النوم ” لأن المؤذن إذا قال ” الله أكبر ” قال المجيب ” الله أكبر ” ، وإذا قال : ” أشهد أن لا إله إلا الله ” قال : ” أشهد أن لا إله إلا الله ” ، وإذا قال : ” أشهد أن محمداً رسول الله ” قال : ” أشهد أن محمداً رسول الله ” ، ثم يقول المجيب بعد الشهادتين : ” رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد رسولاً ” ، فإذا قال : ” حي على الصلاة ” قال المجيب ” لا حول ولا قوة إلا بالله ” وهكذا حي على الفلاح فإذا قال : ” الله أكبر ” قال ” الله أكبر ” ، وإذا قال : ” لا إله إلا الله ” ، قال: ” لا إله إلا الله ” ، وإذا قال : ” الصلاة خير من النوم ” قال المجيب : ” الصلاة خير من النوم ” .
وقيل : يقول : ” صدقت وبررت ” . وقيل : يقول : ” لا حول ولا قوة إلا بالله ” . والصحيح الأول ، والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ” إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن ” . وهذا لم يستثن منه في السنة إلا حي على الصلاة ، وحي على الفلاح ، فيقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فيكون العموم باقياً فيما عدا هاتين الجملتين .
فإذا قال قائل : أليس قول ” الصلاة خير من النوم ” صدقاً ؟
قلنا : بلى ، وقول ” الله أكبر ” صدق وقول ” لا إله إلا الله ” صدق فهل تقول إذا قال الله أكبر صدقت وبررت ؟ ما تقول هذا ، إذاً إذا قال ” الصلاة خير من النوم ” فقل كما يقول هكذا عموم أمر النبي صلى الله عليه وسلم .