59) وسئل فضيلة الشيخ : عن مريض قبل وفاته بأربعة أيام ترك الصلاة لعدم قدرته على الحركة ، ولعدم قدرته

فتاوى ابن عثمين

فأجاب بقوله : الصلاة لا تقضى عن المريض إذا مات ، ولكن أنصح السائل وغيره فأقول : إن هذه المشكلة تواجه كثيراً من المرضى تجده يكون متعباً من مرضه ، ولا يجد ماءً يتوضأ به ، ولا يجد تراباً يتيمم به ، وربما تكون ثيابه ملوثة بالنجاسة فيفتي نفسه في هذه الحال أنه لا يصلي وأنه بعد أن يبرأ يصلي ، وهذا خطأ عظيم ، والواجب على المريض أن يصلي بحسب حاله ، بوضوء إن أمكن ، فإن لم يمكن فيتيمم ، فإن لم يمكن فإنه يصلي ولو بغير تيمم ثم يصلي وثيابه طاهرة ، فإن لم يكن صلى بها ولو كانت نجسة ، وكذلك بالنسبة للفراش إذا كان طاهراً ، فإن لم يكن تطهيره ولا إزالته وإبداله بغيره ولا وضع ثوب صفيق عليه فإنه يصلي عليه وإن كان نجساً.وكذلك بالنسبة لاستقبال القبلة يصلي مستقبل القبلة ، فإن لم يكن يستطع صلى بحسب حاله .والمهم أن الصلاة لا تسقط ما دام العقل ثابتاً فيفعل ما يمكنه ، حتى ولو فرض أنه لا يستطيع الحركة لا برأسه ولا بعينه فإنه يصلي بقلبه . وأما الصلاة بالإصبع كما يفعله العامة فهذا لا أصل له فإن بعض العوام يصلي بأصبعه ، وهذا ليس له أصل لا من السنة ، ولا من كلام أهل العلم .
فالمهم أنه يجب على المريض أن يصلي بحسب حاله لأن الله يقول : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ” .
* * *