1014ـ أحسن المسالك في الأوراق أن تعتبر نقوداً ، وأدلة ذلك

فتاوى ابن براهيم

الأوراق هذه بعض الناس لا يرى فيها الربا في بعض صوره ، كأن يوهب إياها أو تكون أثمان مبيعات فلا ينويها للتجارة ، فيقول هي عروض ليست أموالاً تزكى ، يقول : يوم بعت عقاري بنصف مليون ما نويت التجارة ـ إني أتجر بنصف المليون ـ فيبطلون الزكاة إذا جعلوها عروضاً ، فيسقط حتى المستحقين بهذا .
أحسن المالك في الأوراق هذه أن تكون في كل باب من أبواب الربا تعد نقوداً ، وفي باب الزكاة تعد نقوداً .
فكل ناحية يتوفر فيها حق المستحقين ويسلم من الربا تعتبر نقوداً والأشياء الأخر يعتقدها ما يعتقدها .
فالذي يقول : إنها عروض ، أو فلوس . يقول : يلزمك أن تسوغ (1) لابد أنه سيصرفها . فلا أحسن من المسلك أن تسمى نقوداً وأسلم من كل شيء ، ولو طولب بالتأصيل فإنه سيذهب إلى المرجع أن له الحق أن يعطي نقوداً ، وهذا أصل الوضع لو يصير على المحاقة في الشرع فإنه يلزمهم ، وكثير من الناس يجبن عن طلب ذلك أو يتعذر (2) أصلها أن لها رصيداً . والذي يفعل هذا يسلم من هذه الآفات . يقال لو لم تكن نقوداً .
ولا أفتي بهذا (3) إلا بعض الجهال ، فإذا جعلت عروضاً والمال محبوب تركت الزكاة ، إلا إذا سلك المسلك الأول وقال : أجعلها نقوداً .
لاتسأل عن أمور الناس اليوم ، التجارة اليوم أكثرها ليس تجارة مسلمين ؛ بل تجارة نصارى أو أشباه نصارى . إذا أخذ ورق بورق مؤجل هذا الربا(4) (تقرير)


————————————————————————————————————————

(1) الربا .
(2) يقول ذلك من باب المعاذير .
(3) فيها ـ بأنها عروض أو فلوس .
(4) وانظر فتاوي في الربا برقم 1675 / 1 في 19- 6 ـ 1386هـ و 12681 في 27/ 10 / 1384هـ .