4418- دعاة ومرشدون إلى عربان الشمال

فتاوى ابن براهيم

من محمد بن إبراهيم إلى من يراه من عربان الشمال الروقة وبقية قبائل عنزة وغيرهم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فيجب أن تعلموا أن الله سبحانه لم يخلق الثقلين الجن والإنس إلا ليعبدون وده لا شريك له، ما قل تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليبعدون((1) ويجب العلم بمقتضى ذلك من عبادة الله وحده لا شريك له ومن القيام بفرائض دينه كإقامة الصلاة وأداء الزكاة وصيام رمضان وحج بيت الله الحرام، إلى غير ذلكم من فرائض الإسلام ووجباته العظام، وحيث كنتم بادية رحلا تتبعون مواضع القطر لمواشيكم التي بها معاشكم ومعاشك عوائلكم، وكنتم في جانب من المملكة نازح عن سماع القرآن والذكر؛ لذلك رأى إمام المسلمين الملك سعود وفقه الله بعض علماء مأمونين موثوقين حريصين على هداية الأمة وبيان الحق لهم، وقد استشار أهل العلم فيمن يرسله إليكم للقيام بهذا الواجب العظيم، فوقع الاختيار على الشيخ عبد العزيز بن محمد أبو حبيب الششري وهو قدوة في الدين، وبصحبته علماء أفاضل هم: الشيخ عبد الرحمن ابن محمد بن مقرن، والشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن فريان، والشيخ فهد ابن حمين، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين –دعاة إلى دين الله الذي به السعادة في الدنيا والآخرة، وبه ينجو العباد من غضب الله تعالى وأليم عقابه، وينال به رضاه جل جلاله ودخول الجنة، ويرشدون جاهلكم، ويحذرونكم أساب سخط الله، ويبينون لكم جميع واجبات الدين، وجميع ما حرمه عليكم رب العالمين، لتحصلوا على جانب كبير من العلم بدين الله والعمل به أسوة إخوانكم من المسلمين.
وكما يجب أن تعلموا ذلك وتعملوا به ويتعين ولا سيما على الأمراء ومن لهم الكلمة أن يقوموا بجهودهم على من تحت أيديهم بإلزامهم امتثال أوامر الله ورسوله واجتناب ما يسخطه، فإنهم مسئولين عنهم ولابد أمام الله عز وجل وفي الحديث: “كلكم راع ومسئول عن رعيته” وتحققوا بارك الله فيكم أن لا ينال م عند الله تعالى من عز ورزق وعافية إلى غير ذلك إلا باتباع ما جاء به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بما هو مضمون كتابكم الكريم، وسنة نبيكم محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، واحذروا أن تجعلوا أوامر الله خلف الظهر فيوقع بكم وبنا إذا لمن نقم بواجب إرشادكم ما أوقعه بسالف الأمم الذين عصوا رسله وتمادوا في شهواتهم الزائلة الفانية المعقبة للخسارة والندامة، وخزي الدنيا والآخرة.
وسأل الله أن يهدينا وإياكم صراطه المستقيم، ويجنبنا جميعاً كافة الطرق الموصلة إلى عذاب الجحيم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
(ص/م 827 في 3/3/1380هـ).


————————————————————————————————————————

(1) سورة الذاريات.