4464- فتوى في الموضوع

فتاوى ابن براهيم

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد :
فقد جرى إطلاعنا على المعاملتين المبعوثتين إلينا منكم وفق خطاب سموكم رقم 3299/6 تأريخ 9/7/86 تتعلق أولاهما بمطالبة شيءخ شمل إلحقوا إلزام قبائله بالتمسك بعوائدهم في أرش الجنايات وإلىات وتشتمل على خطاب فضيلة قاضي الحق رقم 254 في 17/6/86 المتضمن اعتراضه على ما اتفقت عليه القبائل من التناصر والتكاتف والتعاون في دفع الديات وأروش جنايات العمد ، وإن ذلك لا يجوز شرعاً لمخالفته المقتضيات الشرعية ولما فيه من مساعدة المعتدي وتشجيعه على إلاعتداء مادامت قبيلته تساعده وتناصره وتعينه في دفع ما يترتب عليه . وتتعلق الآخرى بمطالبة مقبول بن ...... وأخيه سعد بالتخلي عن عوائد قبيلتهما من مساعدة المتزوجين وضيافة الضيوف ونحو هذه الأمور ، وامتناعهما عن تسليم ما اتجه عليهما لقبيلتهما من هذه الأمور . وقد جاء في خطاب سموكم إن إمارة أبها وإمارة المرأة ارتأتا ضرورة إلزام مقبول بن فهد وأخيه سعد بالدخول مع جماعاتهم في عوائدهم وعدم إفساح المجال لمثل هذه الطلبات حيث أن إضاعتها إضاعة لهذه العوائد القبلية . وترون سموكم أن هذه العوائد قديمة قد بدأ التذمر منها فإلالزام بها والحال أنها لم تكن طبق مقتضيات شرعية أمر لا مبرر له. إلى أخر ما ذكرتموه ، وترغبون سموكم إبداء مرثياننا تجاه هذه العوائد .
ونشعركم أنه بدراستنا للمعاملة الأولى بمطالبة شيءخ إلحقو إلزام قبائله بالتمسك بعوائدهم السابقة ويتبعنا أوراقها بما في ذلك خطاب قاضي الحقو المشار إليه وإلى مضمونه أعلاه وجدنا أن ما قرره فضيلته صحيح وأن مثل هذه العوائد من عوائد الجاهلية المبني كثيراً منها على الظلم ومناصرة أهله فيتعين إبطال هذه إلاتفاقيات وإلاقتصار على حكم الله ورسوله .
وبدراستنا للمعاملة الثانية وجدنا أنما أشار إليه فضيلة قاضي المرأة موجب خطابه رق 174 في 6/3 /86 المتضمن عدم إجبار مقبول وأخيه سعد بتسلميها ما ينوهها من عوائد القبيلة صحيح ، وإنما أشارت إليه إمارتا المرأة وأبها من ضرورة إلزام مقبول وأخيه بما طولياً به غير صحيح وإنما أشرتم إليه سموكم من أن التمسك بهذه العوائد قد يطغى على مر الزمن على تعالىم ديننا الحنيف في الشريعة الإسلامية ما يكفي لحماية الفرد والمجتمع وأنه ليس في خرؤوج هذين الفردين على عوائد قبيلتهما ما يعتبر خروجا على جماعة المسلمين مستقيم.
وعليه فأي قبيلة تمس مصالح المسلمين عامة أو تهون العدوان عليهم أو على أفرادهم أو يكون فيها إلزام لأفراد أصحاب هذه العوائد بما لا يلزمهم شرعاً فهي باطلة وإلالزام بها فرع عن بطلأنها . ونعيد إلى سموكم كامل الأوراق والله يحفظكم والسلام .
مفتي الديار السعودية (ص/ف 2065 / 1/ 23/4/1387 هـ )