3906 – ردة من قال : هو مسيحي

فتاوى ابن براهيم

من محمد ابن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي أمير الرياض المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد :
فترفق لسموكم بهذا ما وردنا من فضيلة الشيخ محمد بن مهيزع المشفوع بشهادات بعض نواب وجماعة مسجد العسيلة وتزكية الشهود المذكورين بشأن قضية عبد الله بن سليمان 00000
وتشعر سموكم أننا لما رأينا أن المسالة عظيمة لا يستهان بها أمرتا باحتضار عبد الله بن ............ المذكور مع الذين شهدوا عليه فحضروا إلينا جميعا ، وأدوا الشهادة أمامنا بحضوره . حاصلة : أنهم نصحوه عن التخلف عن صلاه الجماعة ، وأنه عاند ولم ينتصح ، وكانت أجابته : أنا حر أصلي في بيتي ، أو في المسجد ، أولا أصلي ؛ ويعد أنا أهوي النار لنفسي فما تطلبون مني ؟ فقالوا له : لست بمسيحي أن شاء الله . فقال : أنا مسيحي . وبسؤال عبد الله عن ما شهدوا به عليه أجاب بأنه ساكن في حلة البويبية ومن جماعة مسجد البويبية وليس من جماعة مسجد العسيلة ، وأن
هؤلاء الأشخاص متعرضين لي ، وقد جاءني رجل متهم سابقاً

1) الذي خفي عليه (2) قلت : تقدم في ( توحيد الإلهية) تكفير المعين ليرجع إليه (3) سورة إلاعراف


وأخيراً جاءوني تلك الليلة فاعتذرت منهم الليلة في تحقيقات ما رجعت منها إلى بيتي إلا الساعة تسعة تقريبا فرقدت ، وبعد صلاة الفجر جاءوا إلى بيتي وأخذوا يدقون الباب وينقضونه بقوة مما أفزع زوجتي وتركت ولدها وجاءتني فزعة ، فانتبهت وخرجت إليهم ، فما كان منهم إلا أن تكلموا على وقالوا لي : يا حمار ما تصلي . فأجبتهم بأني أصلي والصلاة لله ، ولست بمسيحي أترك الصلاه ، بل أنا مسلم أصلي لله ولا أصلي خوفاً من أحد ، وأن كل ما نسبوه إلى خلاف هذا فلا صحة له . وبعد سماع كلامهم تقرر توقيف المذكور لبينما يحضر من يزكي الشهود ؛ فحضر من زكاهم وثبتت عدالتهم فأحضرناه وبينا له أن ما شهد به الشهود قد ثبت عليه ثبوتا شرعياً ، وأنه قد أدين بتلك الكلمات الوخيمة التي صدرت منه ، وأن هذا يعتبر ردة صريحة تخرجه من الإسلام وتهدر دمه إن لم يتب منها ويظهر التوبة والندم وإلاستغفار والعزم على أن لا يعود إلى ما قاله أبدا ؛ لأنه والعياذ بالله قد خلع ويعه الإسلام من عنقه بقوله : أنا مسيحي . وارتد بذلك من الإسلام إلى دين النصرانية ؛ مع مجاهرته برد الحق ، واحتقار من قام به ، واستخفافه بأمر الصلاة التي هي عمود الإسلام ، ومع مافي قوله :أنه يهوي النار من عدم إيمانه بالجزاء أو الإستخفاف به ، وكل هذه جرائم متكررة ؛ وقد وعظناه واستتبناه فتاب إلى الله واستغفر وأظهر التوبة والندم على ما بدر منه ؛ فبلغناه بأن عليه أن يشهد لا الله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن يتبرأ من كل دين يخالف دين الإسلام ؛ ففعل ذلك ، وأخبرناه بأن عليه أن يغتسل غسل الإسلام ، وأوصيناه بالمحافظة على شرائع الإسلام ومن ضمنها صلاه الجماعة ، فاستعد بذلك كله ، فعليه سقط عنه القتل بالتوبة ؛ ولكن نظراً لأنه تجرأ على أمر عظيم وهو بين ظهراني المسلمين فان عليه التعزيز البليغ بالضرب أو الحبس بما يراه ولي الأمر ليكون زجراً له وردعاً لأمثاله ، ويحضر التعزيز مندوب من هيئة الأمر بالمعروف ، والله يحفظكم . ( ص / ف 1423 / 11 /1381 )