3645- جلد كل منهما ماة جلدة إذا كانا بكرين وتغريبهما ، ويشترط في تغريب المرأة

فتاوى ابن براهيم

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس الديوان العالي
الموقر
بعد التحية : فبالإشارة إلى خطابكم رقم 9459 وتاريخ 29/10/1374 المرفق به المعاملة الخاصة بشكوى ناصر ... من اعتداء حماد .... على المرأة .... وفض بكارتها. ومن دراسة المعاملة وما أجري فيها من التحقيق ظهر أنهما زانيان ، وأن الحد يجب على كل منهما إذا كانا صحيحي العقل وهو جلد كل واحد منهما مائة جلدة لكونهما بكرين ، ويغرب كل منهما عن وطنه عاماً كاملاً إلى موضع آخر من مواطن المسلمين. لكن المرأة لا تغرب إلا إذا وجد من محارمها من يتبرع برفقتها زمن التغريب .
هذا إذا ثبت إقرار حماد .... بذلك أربع مرات ، فإن لم يثبت إقراره بذلك لدى الحاكم فيعزر بالضرب تسعاً وتسعين جلدة لغلظ هذه الفاحشة بالتكرير وغيره ، ولا يغرب ، ويكون جلد التعزير دون جلد الحد ، لأن جلد الحد أغلظ من جلد التعزير، لكن لا يغلظ تغليظاً يسبب الموت .
أما الولد الذي وضعته فلا يثبت نسبه من حماد لكونه ولد زنى ، سواء أقر حماد أربع مرات بحيث يجب عليه الحد أو لم يقر إلا بأقل من ذلك بحيث يجب عليه التعزير كما سبق .
ويتعين التفريق بين حماد ونويجعة لكونها زانية ، ونكاح الزانية غير صحيح قبل توبتها، ولذهاب طائفة من أهل العلم إلى تحريم مثل هذه المرأة على مثل هذا الرجل تحريماً مؤبداً . والسلام عليكم وحمة الله وبركاته .
(ص/ف66 في 29/2/75هـ)