3158- نقل له الجيران كلاماً يمس كرامته فطلقها

فتاوى ابن براهيم

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد الله بن عبد اللطيف. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن حكم طلاقك لزوجتك وذكرت أن جيرانك نقلوا لك عنها كلاماً يمس كرامتك فطار عقلك غضباً وطلقتها ثلاثاً، وتكلمت بكلام آخر يتضمن تحريمها، وأن ذلك وقع منك في حالة شدة غضب وعدم شعور بما تقول. وبعد هذا تبين أنها لم تتكلم بشيء مما ذكر؛ لأنها نفت ذلك وحلفت عليه، والجيران أقسموا أنهم لم يبلغهم عنها من ذلك شيء وإنما هو كذب بحت قصده متكيد عليها، وتستفتي عن حكم طلاقك لأنك لم تطلقها إلا على أساس ما نقل لك عنها.
والجواب: الحمد لله. أما بالنسبة إلى الطلاق وأنك لم تطلق إلا على أساس أنها قد تكلمت في حقك ذلك الكلام فالمنصوص في مثل هذا أن الطلاق لا يقع، لأن المفهوم من الحال أن الحامل لك على الطلاق وجود ما ذكر، فهو كالشرط أو كالتعليل للطلاق. وإذا لم يوجد الشرط وفقدت العلة لم يتم الحكم.
وأما بالنسبة إلى قولك: إنك لا تشعر بما ذكر، فهذا لا يقبل إلا ببينة معدلة، والأولى لك مراجعة القاضي لديكم لإثبات ما ذكر، وله أن يسترشد بكتابنا هذا ويبني عليه ما يثبت عنده من ذلك. والله الموفق. والسلام عليكم.
(ص/ف 11/1 في 1/1/1387) مفتي الديار السعودية.