274- التسوك بعد الزوال سنة للصائم كغيره

فتاوى ابن براهيم

حديث ((وَلا تَسْتَاكُوْا بالعَشِيِّ)) (64) صريح في التفريق، لكنه ضعيف بالمرة. وقد استدل بـ ((وَلَخَلُوْفُ فَم الصَّائِم أَطيَبُ عِندَ اللهِ مِنْ ريْح الْمِسْك)) (65) وهذا ليس بصريح. وهذا الخلوف ما نشأ إِلا عن الطاعة ويندب دفعه بالسواك، فأطاع الله بهذا وهذا ولا تضاد، بل ذلك أَكمل.
ثم في حديث عائشة ((رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لا أُحْصِيَ يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ)) (66) عام، وحديث ((خَيْرُ خِصَال الصَّائِم السِّوَاكُ)) (67) مع عموم ((مطْهَرَةٌ لِلْفَم مَرْضَاةٌ لِلْرَّب)) (68) كلها دالة على أَن لا فرق بين الصيام والفطر. (تقرير)
كلها دالة على أَن لا فرق بين الصيام والفطر. (تقرير)
لكن ينبغي للصائم إِذا استاك أَن يكون في باله الحذر من قشر السواك وأَعواده. والطعم يحذر منه أَن يبتلعه إِذا حصل في الفم. ويندب أَن يجعل عليه طيبًا مما ليس له جرم كماء ورد ونحوه وليس بثخين. (تقرير)


————————————————————————————————————————

(64) أخرجه البيهقي عن علي.
(65) متفق عليه من حديث أبي هريرة.
(66) رواه الخمسة.
(67) أخرجه البيهقي في السنن.
(68) رواه أحمد والبخاري تعليقا والنسائي وغيرهم.