2510 – دخل على الأب مال من أحد أولاده ، ويريد أن يعطيه من عقاره

فتاوى ابن براهيم

من محمد بن ابراهيم إلى المكرم مطلق بن شافي سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
فقد وصل إلينا كتابك الذي رشحت فيه حالتك مع ولدك الكبير الذي ذكرت أنه دخل عليك منه مصالح كثيرة من رواتبه وغيرها ، ولم يدخل عليك من بقية أولادك مثل مادخل عليك منه ، مع أنه صاحب عائلة . وقصدك تعطيه من عقارك مقابل مادخل عليك منه ، وتستفتي عن حكم ذلك ؟
والجواب : الحمد لله إذا كان أبنك مستقل بماله ومتحد به ، وكان يدفع لك ماذكرته على طريق البر والاحسان بطيب نفس منه ، غير ناو معارضة منك ولارجوعاً عليك بشيء ، فهذا قد ملكته وصار من ضمن أموالك ، فليس لك أن تخصه بشيء من دون إخوته ؛ لأن الله أوجب العدل بين الأولاد ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) (1) . ونص الفقهاء أنه يجب التعديل في عطية الأولاد حسب ميراثهم للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كان ابنك لامال له وإنما هو يعطيك جميع مايملكه بناء على أنه ستجمعه له أو أنك ستعارضه عنه بمعنى أنك لست تاركه بدون مال وأنت قد استدخلت أمواله ففي مثل هذه الحالة الظاهرة أنه يجوز أن تعطية بمقدار مادخل عليك منه بدون محاباه ولاقصد تفضيله على أحد من إخوانه ، وهذا شيء متعلق بذمتك ، وراجع إلى ماتعلمه من نفسك . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
مفتي البلاد السعودية
( ص / ف 1197 / 1 في 6/5/ 1385)


————————————————————————————————————————

(1) متفق عليه من حديث النعمان بن بشير .