2323 ـ إذا كان الوقف على إمام المسجد أو مؤذنه فليس للوزراة النظر عليه بخلاف الموقوف على عمارة مسجد و

فتاوى ابن براهيم

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم وكيل وزارة الحج والأوقاف سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، وبعد
فقد جرى الاطلاع على خطابكم المرفق رقم 5/ 10396وتاريخ 2/8/ 1385 والأوراق المشفوعة به بما في ذلك الصك الصادر من فضيلة قاضي بالجرشي بعدده وتاريخ 23/1/ 1385هـ المتضمن تقرير القاضي المذكور نقل الوقف الذي في القطعة المسماة وقف الحجلان والواقعة بين أملاك محمد بن علي جماح إلى الأرض المسماة قطعة الحشيرية العائدة لمحمد بن جماح ؛ لأن ذلك أصلح للوقف .
ونشعركم بأن الذي يظهر لنا أن ما أجراه فضيلة القاضي في محله ؛ لأنه شيء يشبه الفتوى ، وقد صدر من حاكم شرعي له حق النظر في مثل هذا بمقتضى ولايته ، وقد ذكر في الصك أنه وقف على الأرضين بنفسه ، والغالب أنه في مثل هذا لايقتصر على مجرد نظره ، بل يستعين بمن حوله من الثقات وإن لم يذكر ذلك في الصك ، مع أن الأحوط والذي ينبغي في مثل هذا مستقبلا أن ينتدب اثنين ممن يثق بهما للنظر وتقريرد المصلحة للوقف من عدمها وإدراج ذلك في الصك . وسنعطي فضيلته صورة من خطابنا هذا لملاحظة التمشي بهذا في مثل هذا المسألة .
أما ماذكرتموه من الرغبة في إبلاغ فضيلة القاضي بعدم اصدار أي حكم في أراضي الأوقاف إلا بعد موافقة الوزارة مبدئيا على ذلك . فإن الذي نراه أنه إذا كان الوقف على إمام المسجد أو مؤذنه فانه لاطريق لوزارة الأوقاف عليه ، وليس لها حق التدخل فيه ؛ لأنه شيء يشبه الوقف على معين ؛ لاستحقاقه لغلته ومصالحه . أما إذا كان الوقف على عمارة المسجد ونحو ذلك ولم يكن له ناظر خاص من قبل الموقف فإن لوزارة الأوقاف حق التدخل في شأن هذا الوقف حسب الصلاحيات التي جعلها لها ولي الأمر في مثل هذا . والله يتولاكم .
والسلام
رئيس القضاة
(ص/ ق 1449 / في 11/11/ 1385)