1082 – وللدعوة إلى الله وكشف الشبه عن الدين

فتاوى ابن براهيم

وها هنا أمر هام يصح أن يصرف فيه من الزكاة ، وهو إعداد قوة مالية للدعوة إلى الله ولكشف الشبه عن الدين ، وهذا يدخل في الجهاد ، هذا من أعظم سبيل الله .
فإن قام ولاة الأمر بذلك فإنه متعين عليهم ، وهذا من أهم مقاصد الولاية التي من أجلها أمر بالسمع والطاعة لحماية حوزة الدين فإذا أخل بذلك من جهة الولاة فواجب على المسلمين أن يعملوا هذا ، لاسيما في هذه السنين ، فقد كان في نجد في كل سنة يبذلون جهاداً لأجل القتوى به ، فلو كان الناس يجمعون منه الشيء الكثير للدعوة إلى الله وقمع المفسدين بالكلام والنشر فإنه يتعين ، وهؤلاء أهل البدع والفساد يعتنون بذلك .
وهنا مثال : الروافض يجمعون أموالا عظيمة ، ويرسلون إلى البلدان شخصاً أو أشخاصاً للدعوة إلى بدعهم ، من ذلك ما جرى في مصر حتى حصل من ذلك ما حصل من الوصول إلى التدريس في مذهب الرافضة المخذول في الأزهر ، فإن القمي من علماء الرافقة هناك منذ عشر سنوات ، أولاً دعا إلى مسألة تقريب المذاهب فكان في مصر هيئة نحو عشرة أشخاص وسعوا فيما شاء الله ، ثم إنه فشل في المسعى ، ثم سعوا في طريق آخر وهو دفع الأموال إلى من له النفوذ ، فدفعوا أموالاً كثيرة . أفلا يكون أشخاص يتبرعون ويجعلون حياتهم لذلك . وفقد هذا دليل واضح على ضعف الإيمان جداً ؛ فإن البلوي عمت ، والناس نظرهم إلى ما يأخذون ولا نظرهم إلى ما يبذلون وينفقون : ثم بلوى التفكك والتباعد في القلوب الشيء الكثير ، ضعف نظر وضعف إيمان بالجامع . والموجود الآن أنه إذا وجد بين فلان وفلان شيء يسير جعله هو الشيء ، يقول في عرضه ، ويتتتبع عوراته، ولو بعضها كذب ، ويقول ، ويقول ؛ وإلا فالعاقل يترك أشياء لأشياء ؛ بل العقل يدل على أن مثل هذه ينبغي أن ترفض ولا يجعل لها موالاة ولا معادات.
( تقرير )