1069 – تأخر الساعي عن قبضها فاخرجها المالك ، ثم جاء فطلبها و 15 % عن التأخير

فتاوى ابن براهيم

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد الرحمن بن ناصر .
ابن مقبل المطوع سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، وبعد : -
كتابك لنا المؤرخ في 24 – 1 – 87هـ وصل ، وقد ذكرت فيه أنه جاءكم مندوب من مالية بيشة فاستلم منكم زكاة العروض للعامين 83 ، 84 ثم إنه تأخر عن المجيء في أعوام 85 ، 86 ، 87هـ فأخرجتم زكاة هذه السنوات ، وبعد إخراج زكاة 87هـ فأخرجتم زكاة هذه السنوات ، وبعد إخراج زكاة 87هـ جاءكم مكتوب من ماليه بيشة يطالبونكم بالزكاة للأعوام السابقة ، مع تكليفكم بدفع 15 في المائة عن التأخر . وتسأل هل يجزئ دفعكم للزكاة ، وهل يستحقون دفع 15 في المائة زيادة على الزكاة المفروضة .
والجواب : إذا كان الأمر كما وصفته فالدفع الذي حصل منكم مبرئ للذمة ، لقوله تعالى ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي ، وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم )(1) ولما ثبت في جامع الترمذي وسنن ابن ماجه بسنديهما عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : ” إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك ” .
وأما القدر الذي طلبوه منكم وهو 15 في المائة فلا يجوز لهم أخذه ؛ لأنه أكل مال بالباطل ، وقد حرمه الله تعالى بقوله : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون )(2) ولا يصح أخذ هذا المبلغ بناء على أنه جزاء عن تأخير الدفع ، لأن التأخير عن قبضها إنما جاء من قبل الساعي ، ولا يجوز أخذ أحد بجريرة غيره . يكون معلوماً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
مفتي الديار السعودية
( ص ـ ف 523 – 1 في 17 – 2 – 1388هـ )


————————————————————————————————————————

(1) سورة البقرة آية – 271 .
(2) سورة البقرة آية 188 .