ليس في الإسلام تبرك بأحجار وتراب القبور فتوى رقم (5339): س: إن في وطننا هذا يعقد حفل حول قبر رجل صا

فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء

ج: هذه الأمور التي ذكرت أمور منكرة بلا شك وبدع وضلالات أوحى الشيطان بها إلى ضعفاء العقول وقليلي البصائر; ليصدهم بها بواسطة أتباعهم المتأكلين بها عن صراط الله المستقيم الذي هدى الله له الفرقة الناجية من بين فرق هذه الأمة. فليس في الإسلام إقامة احتفال بمولود شيخ ولا نبي ولا غيره، وليس في الإسلام ذبح لغير الله، بل هذا شرك أكبر يخلد من مات عليه في النار؛ لقول الله عز وجل: قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له الآية، وليس في الإسلام أيضا تبرك بأحجار وتراب القبور، فهذا من أنواع العبادة وأهلها وإشراكهم مع الله سبحانه وتعالى، وهو شرك أكبر، وليس في الإسلام بناء على القبور أو تجصيص أو ترخيم لها، بل ذلك مما نهى عنه صلى الله عليه وسلم، وليس في الإسلام عمل أي عبادة عند القبور لا صلاة ولا تلاوة ولا ذبح ولا توزيع طعام ولا طواف بها ولا غير ذلك، إنما المشروع أن تزار للعظة وأن يدعى لأهلها، وليس في الإسلام توسل بالأموات مطلقا لا بجاههم ولا بحقهم ولا بذواتهم، بل ذلك من البدع ومن وسائل الشرك، وإنما التوسل يكون بأسماء الله سبحانه وصفاته وتوحيده والإيمان به وسائر الأعمال الصالحات. ومن الأدلة على ما ذكرنا من تحريم التبرك بأرض القبور وأهلها وأن ذلك من الشرك الأكبر ما رواه الترمذي وغيره بإسناد صحيح عن أبي واقد الليثي قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز