1819- هل يجوز للإنسان أن يفتي وهو يجهل حتى اللغة العربية، والعام والخاص، والمطلق والمبين؟

فتاوى الفوزان

هذا لا يجوز أبدًا، هذا بلاء عم العالم الإسلامي حيث ظهر أناس عاميون يجعلون لأنفسهم مكتبات في بيوتهم يقرؤون فيها، ويخرجون على الناس بآراء وفتاوى لا يعرفون مصدرها ولا آثارها، لأن مثل هؤلاء قد يقرؤون الحروف ولا يفهمونها مثل العربي الذي يقرأ الحروف الأعجمية أو الأعجمي الذي يقرأ الحروف العربية، فكلاهما لا يفهم معانيها، وهذا ا>ى إلى تناولهم للأحاديث الشريفة ورواتها بالجرح والتصحيح وهم يجهلون ما يقولون، ومثل هؤلاء كالمجنون الذي جعل في يده سيفًا أو بندقية، وأخذ يهدد الناس أو مثل الذي يقود سيارة، وهو لا يتقن القيادة فيدخل بها إلى وسط الناس فهذا خطر شديد‏.‏
فالفقه شيء عظيم يجعله المولى عز وجل في قلوب من يشاء من عباده، وهو يحتاج إلى دراسة واعية ومثابرة، واجتياز مراحل دراسية حتى يصل الإنسان إلى هذا المنصب‏.‏