1814- لقد نذرت نذرًا أن أصوم خمسة أيام كلما أقوم بشرب سيجارة من الدخان، وكان ذلك من باب العزم على ال

فتاوى الفوزان

ننصح السائل وغيره ممن ابتلوا بتناول الدخان أن يتوبوا إلى الله تعالى وأن يتركوا هذا الخبيث الذي يضرهم في دينهم ودنياهم وفي صحتهم وأبدانهم، لأنه ضرر محض لا فائدة فيه بوجه من الوجوه‏,‏ وهو خبيث من الخبائث، والله تعالى يقول في وصفه نبيه‏:‏ ‏{‏وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ‏}‏ ‏[‏سورة الأعراف‏:‏ آية 157‏‏‏]‏، ولا أحد في العالم حتى من الذين يتعاطون هذا الشيء يثبت أن فيه فائدة واحدة، بينما فيه أضرار كثيرة وأخطار عظيمة، والواجب على المسلم أن يكون عنده عزم وقوة على ترك ما حرم الله عليه، حتى وإن كان من أغلى الأشياء عليه، كيف وهو شيء تافه، وخبيث فإنه يجب على المسلم أن يتوب إلى الله منه، وأن يتركه حفاظًا على صحته وعلى ماله وعلى دينه، فإنه لا يأتي بخير، أما من ناحية النذر الذي نذرت أن تتركه وإذا شربته أن تصوم فأنت نذرت ترك محرم، وهذا واجب عليك، فالإنسان إذا نذر أن يترك المحرم فإنه يجب عليه الوفاء بنذره، لأنه إذا نذر الإنسان فعل واجب أو نذر ترك المحرم فقد تأكد عليه الوجوب، وأنت يجب عليك أن تتركه ولو لم تنذر فكيف وقد نذرت‏؟‏ إذن يتعين عليك تركه نصيحة لنفسك ووفاء بنذرك، ومن يتق الله يجعل له مخرجًا، ويرزقه من حيث لا يحتسب، هذا الذي ننصحك به ولا نرى لك غيره أبدًا لا نرى لك أن تنقض اليمين، وأن تتعاطى هذا الدخان؛ لأنه جريمة وضرر، فعليك أن تتوب إلى الله، وأن تتركه وأن تمضي في عزيمتك، وأن تخلص نفسك من أضراره، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه؛ وما وقع منك من شربه بعدما نذرت تركه يوجب عليك كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم تستطع فصم ثلاثة أيام، مع التوبة إلى الله من شربه ووجوب تركه‏.‏