1807- كذلك ألا يجب أن تكون الزيارة بمعنى كلمة زيارة لا يكون فيها جلوس حول المقابر أو الصلاة حولها أو

فتاوى الفوزان

كذلك الزيارة لابد أن تكون زيارة شرعية المقصود منها ما ذكرنا‏:‏ الدعاء لأموات المسلمين والاعتبار بحالة الموتى وبدون سفر، وتكون للرجال خاصة، وأما ما يفعل زيادة على ذلك فهو إما من الشرك وإما من البدع، فالجلوس في المقابر وعمل الأطعمة فيها أو جلب الأطعمة إليها كل هذا من البدع ومن وسائل الشرك، والصلاة عندها هذا مما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الذين يتخذون المساجد في القبور قال‏:‏ ‏(‏لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏”‏صحيحه‏”‏ ‏(‏2/90، 91‏)‏ بنحوه، وانظر ‏”‏صحيح الإمام مسلم‏”‏ ‏(‏1/377‏)‏، كلاهما من حديث عائشة رضي الله عنها‏‏‏]‏، ومعنى اتخاذها مساجد أن يصلى عندها سواء بني عليه مسجد أو لم يبن عليها مسجد، فالصلاة عند القبور ممنوعة، وإن كان المصلي لا يقصد بصلاته إلا الله عز وجل، لكن صلاته عند القبور هذا وسيلة إلى الشرك لأنه يزيد له الأمر إلى أن يعتقد في الموتى النفع والضر فيؤول هذا إلى الشرك والعياذ بالله، والنبي صلى الله عليه وسلم جاء بسد الطرق والوسائل المفضية إلى الشرك، وحَمَى حِمَى التوحيد‏.‏