1767- أنا إنسانة مريضة يضيق النفس وقد أجهضت اثنين من الأطفال حسب أمر الطبيب؛ لأنه نصحني معللاً ذلك ب

فتاوى الفوزان

أولاً‏:‏ إجهاض الحمل لا يجوز، فإذا وجد الحمل فإنه يجب المحافظة عليه، ويحرم على الأم أن تضر بهذا الحمل، وأن تضايقه بأي شيء؛ لأنه أمانة أودعها الله في رحمها وله حق فلا يجوز الإساءة إليه أو الإضرار به أو إتلافه، ولا يعتمد في هذا على قول طبيب لأن هذا حكم شرعي، ولا يرجع فيه إلى قول طبيب، والأدلة الشرعية تدل على تحريم الإجهاض وإسقاط الحمل‏.‏ وأما كونها لا تلد إلا بعملية ليس هذا مسوغًا للإجهاض، فكثير من النساء لا تلد إلا بعملية فهذا ليس عذرًا لإسقاط الحمل، والطبيب بشر يخطئ ويصيب، لا يجوز الاعتماد عليه‏.‏
وأما ثانيًا‏:‏ وهو سؤالها عن الكفارة فإذا كان هذا الحمل قد نفخت فيه الروح وتحرم ثم أجهضته بعد ذلك ومات فإنها تعتبر قد قتلت نفسًا فعليها الكفارة وهي عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله، وذلك إذا مضت له أربعة أشهر، فإنه حينئذ يكون قد نفخت فيه الروح، فإذا أجهضته بعد ذلك وجبت عليها الكفارة كما ذكرنا، فالأمر عظيم لا يجوز التساهل فيه وإذا كانت لا تتحمل الحمل لحالة مرضية فعليها أن تتعاطى من الأدوية ما يمنع الحمل قبل وجوده، كأن تأخذ الحبوب التي تؤخر الحمل عنها فترة حتى تعود إليها صحتها وقوتها‏.‏