1516- كثير من الإخوة يسألون هذا السؤال ألا وهو تناول إبر الدواء في الوريد أو العضل أو سحب الدم هل هذ

فتاوى الفوزان

يجب على المسلم أن يحافظ على صيامه وأن يبتعد عن الأشياء المشتبهة، وإذا احتاج إلى علاج أو تعاطي شيء من الإبر فليكن هذا في الليل فإذا اضطر إلى العلاج في النهار بأن كان مريضًا ويحتاج إلى العلاج وترك العلاج يضاعف عليه المرض أو يؤخر البرء أو تشتد عليه وطأة المرض فهذا يتعالج ويقضي هذا اليوم سواء تعالج بحبوب أو بإبرة في الوريد أو بغيرها، فالإبرة إذا كانت مغذية فإنها تفسد الصيام لأنها تقوم مقام الطعام، وإذا كانت الإبرة غير مغذية ولكنها تحقن بالوريد فهذه أيضًا مفطرة على الراجح لأنها تختلط بالدم وتسير في البدن ويحصل للبدن منها تأثر وتنشيط وتنفذ إلى الجوف، وقد نص الفقهاء على أن الصائم إذا تعمد إدخال شيء إلى جوفه يفطر، أما إذا كانت الإبرة في العضل وليست في الوريد فهذه لعلها لا تفطر وعلى المسلم أن يحتاط لدينه فالإبر إذن على ثلاثة أصناف‏:‏
الصنف الأول‏:‏ إبر مغذية وهذه تفطر لأنها تقوم مقام الطعام والشراب من غير إشكال‏.‏
الصنف الثاني‏:‏ إبر ليست مغذية تؤخذ عن طريق الوريد، الذي أعتقده أنها تفطر لأنها تختلط بالدم وتسير في البدن وتدخل في العروق‏.‏
والصنف الثالث‏:‏ إبر غير مغذية ولا تؤخذ عن طريق الوريد وإنما تؤخذ عن طريق العضل فهذه الأحوط للإنسان أن يتركها إلى الليل وإن أخذها فلا أرى أنه يفسد صومه‏.‏
أما بالنسبة لسحب الدم فإذا كان الدم يسيرًا كالذي يؤخذ للتحليل فهذا لا يؤثر على صيامه‏.‏ أما إذا كان الدم كثيرًا بأن سحب منه دم كثير لإسعاف مريض مثلاً أو لبنك الدم أو التبرع به فهذا يفطر ويفسد الصوم لأنه كالحجامة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏أفطر الحاجم والمحجوم‏)‏ ‏[‏رواه الإمام أحمد في ‏”‏مسنده‏”‏ ‏(‏2/364‏)‏ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ‏(‏وفي مواضع أخرى عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم‏)‏، ورواه الترمذي في ‏”‏سننه‏”‏ ‏(‏3/118‏)‏ من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه‏‏‏]‏ لما رأى رجلاً يحتجم وهو صائم فالحجامة تفطر على الصحيح من قولي العلماء بنص الحديث، ومثلها سحب الدم إذا كان كثيرًا لأنه بمعنى الحجامة، والله أعلم‏.‏