1081ـ ما حكم قراءة القرآن من المصحف للحائض أو قراءته عن غيب كذلك للحائض وتقول أيضاً بأنني معتادة على

فتاوى الفوزان

الذي عليه حدث أكبر من جنابة أو حيض ممنوع من قراءة القرآن لا عن ظهر قلب ولا من مصحف بل مس المصحف وإن لم يقرأ فيه من المحدث لا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم كما في حديث عمرو بن حزم ‏(لا يمس القرآن إلا طاهر‏)‏ ‏[‏رواه الحاكم في مستدركه ج1 ص397‏.‏ ورواه الإمام مالك في الموطأ ج1 ص199 كلاهما من حديث عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن جده‏]‏‏.‏ فمس المصحف لمن عليه حدث أصغر أو أكبر لا يجوز لهذا الحديث وذلك باتفاق الأئمة الأربعة‏.‏ أن المحدث لا يجوز له أن يمس المصحف من غير حائل وأما القراءة عن ظهر قلب فالذي عليه حدث أصغر لا بأس أن يقرأ القرآن وأما الذي عليه حدث أكبر لا يقرأ القرآن لا من المصحف ولا عن ظهر قلب إلا الحائض في حالة الضرورة كحالة الامتحانات إذا خشيت أن يفوت عليها الامتحان فلا بأس أن تقرأ القرآن لأداء الامتحان بقدر الضرورة وكذلك إذا كانت تحفظ من القرآن آيات أو سوراً وتخشى من نسيانها لأن فترة الحيض أو النفاس تطول فإنها تقرأ القرآن لاستذكاره وعدم نسيانه في هاتين الحالتين لا بأس أن تقرأ الحائض والنفساء القرآن للضرورة إما لأجل الامتحان وإما خوف النسيان وأما فيما عدا هذا فالمسألة خلافية والجمهور على المنع والأحوط لها أن تتجنب قراءة القرآن لأنه لا داعي ولا ضرورة لذلك‏.‏ أما إذا قرأت شيئاً من القرآن لا بقصد التلاوة إنما بقصد الذكر كأنما تقرأ آية أو بعض آية بقصد الذكر فهذا لا بأس به لأنها لم تقصد التلاوة وإنما تقصد الذكر بذلك أو الدعاء وكذلك إعراب النحو إذا أعربت فهذا أيضاً لا يدخل في حكم التلاوة فلا بأس بذلك والله أعلم‏.