باب الباء

النابلسي

- (ومن رأى) معه في البستان جماعة ممن يشركونه في سوقه وصناعته فالبستان سوق القوم فيستدل على نفاقها وكسادها بالزبابير وزمان إقبال الربيع وزمان إدبار الثمار وسقوط الورق ومن دخل بستاناً فرأى فيه أجيراً أو عبداً يبول في ساقيته أو يسقيه من غير سواقيه أو من بئر غير بئره فإنه رجل يخونه في أهله والبستان المعروف دال على مالكه أو ضامنه أو الحاكم عليه كحارسه أو مدو لبه ويدل على الجامع للعامة من الناس والخاصة والجهال والعلماء والبخلاء والكرماء ويدل على السوق ويدل على دار العلم كالمدرسة ونحوها من الأماكن الجامعة للمتعبدين والطلبة للعلوم التي يجنون ثمارها ويدل على الدار الجامعة للغني والفقير والصالح والفاسق فمن دخل في المنام إلى البستان فإن كان دخوله إليه في أوان إقبال الثمار دل على الخير والرزق والزيادة في الأعمال الصالحة والأزواج والأولاد وإن كان في أوان إدبارها وسقوط الورق عنها دل على كشف الحال والديون أو طلاق الأزواج أو فقد الأولاد فإن كان الداخل إلى البستان ميتاً فهو في الجنة وإن كان سليماً ربما كان ظالماً لنفسه غير موثوق به في دينه فإنه تحكم فاه أو نال عزاً وسلطاناً وإلا كان مسرفاً على نفسه وربما دل البستان على الزوجة والولد والمال وطيب العيش وزوال الهموم والأنكاد وربما دل البستان على موضع الوليمة التي فيها الأطعمة والألوان المختلفة وعلى [ص 56] دار السلطان الجامعة للجيوش والجنود المختلفة.