باب الباء

النابلسي

- (ومن رأى) بساطه مطوياً على عاتقه فإنه ينقلب من موضعه إلى موضع مجهول ويخرج من ملكه وتطوى دنياه وتبعاته في عنقه فإن رأى في المكان الذي انتقل إليه أحد من الأموات فهو تحقيق ذلك فإن رأى بساطاً مطوياً لم يطوه ولا يراه منشوراً قبل ذلك وهو يملكه فإنه دنيا مطوية عنه وهو مقل منها ويناله فيها بعض الضيق في معيشته فإن بسط له اتسع رزقه وفرج عنه ويدل البساط على مجالسة الحكم والرؤساء وكل من وطأ بساطه تعطل حكمه أو تعذر سفره أو ضاق صدره أو أمسكت عنه دنياه وإن خطف [ص 54] منه بساطه أو احترق بالنار مات أو تعذر سفره وإن رق جسم البساط قرب أجله وأصابه هزال في جسده أو أشرف على الموت والبساط العتيق المتقطع هم وغم والبساط هو الرجل يمدح نفسه ويزكيها ويرفعها فلا يزداد إلا كذباً وباطلاً.