باب الباء

النابلسي

- (ومن رأى) باب الدار متغيراً عن حاله فهو تغير حال مالك الدار وإن رآه قد سقط أو قلع إلى خارج أو رآه محترقاً أو مكسوراً فهو مصيبة في القيم وكذلك إن رآه مغلقاً بعد قلعه أو بعد حادث فهو بقاء الرجل وإن رآه منسداً فهي مصيبة عظيمة في أهل تلك الدار حتى تذهب عليهم المذاهب فيها فإن رأى في وسط باب داره باباً صغيراً فهو مكروه لأنه يدخل على العورات وسيدخل تلك الدار خيانة في امرأته فإن عظم باب داره واتسع وقوي من غير شناعة فهو حسن حال القيم وإن رأى أحد السباع وثب عليه فإن الفساق يتبعون امرأته فإن رأى أنه يطلب باب [ص 50] داره فلا يجده فهو تحير في أمر دنياه فإن رأى أنه دخل من باب إن كان في خصومه غلب فيها فإن رأى أبواباً فتحت في مواضع معروفة أو مجهولة فإن أبواب الدنيا تفتح له ما تجاوز قدرها وإن جاوزت فهو تعطيل تلك الدار وخرابها فإن كانت الأبواب إلى الطريق فإن ما ينال من دنياه تلك يخرج إلى الغرباء والعامة استحقوا ذلك أو لم يستحقوا فإن كانت مفتحة إلى داخل الدار كان يناله من دنياه تلك لأهل بيته دون الغرباء فإن رأى أنه دخل فوق باب دار مفتوح كأنه يدخل في حرمة صاحب الدار فإن رأى أن باب داره اتسع فوق قدر الأبواب فهو دخول قوم عليه بغير إذن وربما كان زوال الباب عن موضعه زوال صاحب الدار عن خلقه وتغييره لأهل داره إلى خلاف ما كان لهم عليه من قبل فإن رأى أنه خرج من باب ضيق إلى سعة فهو خروجه من ضيق إلى سعة ومن كرب وخوف إلى أمن فإن رأى أن لداره بابين فإن امرأته فاسدة فإن رأى أن بابه مفتوح على القفا فإنه نائبة من سلطان أو تعطيل تلك الدار بتخريب وحلقة الباب كالحاجب أو الرسول أو النذير فمن رأى أن لبابه حلقتين فإن عليه ديناً لنفسين فإن رأى أنه قطع حلقة بابه فإنه يدخل في بدعة.