باب الباء

النابلسي

- (ومن رأى) أحداً فيه وإن كان ميتاً فهو في النار وإن كان مريضاً اشتدت علته فإن غرق مات في علته وقيل المشي على الماء يدل على استبانة أمر خفي وقيل يدل على خطر وتوكل وربما دل على كثرة تحمل الرائي وتدليسه ورؤية البحر المحيط في المنام دليل على نهاية العمر والاتصال بعالم الغيب والشهادة مع طول العمر ويدل البحر على السفر والحرب وعلى ما يصل منه من حيوان ومال والبحر العذب مؤمن والمالح كافر وربما دل البحر على غيث السماء وربما دل البحر على التسبيح والتهليل لأن الإنسان إذا رآه سبح اللّه تعالى وهلل وكبره وربما دل البحر على الخوف والجزع وبطء المقاصد وربما دل على زوال الهم والنكد وربما دل على الموت لما يذهب فيه من المال والأرواح وربما دل على الطهارة من الأنجاس والإيمان للكافر والتوبة للعاصي ويدل على القسم لأن اللّه تعالى أقسم به فقال: {والبحر المسجور} وربما دل على الوالد والوالدة ويدل على الرجل والمرأة أصحاب الأخلاق السيئة ومن لهم مكايد ومغايظ وربما دل على السجن لسجن الحيوان فيه وربما دل على الصناعة التي لا حد لها والمدنية التي لا سور لها وتدل رؤيته [ص 46] على ترك الجماعات وشهود الأعياد وعلى المرض الذي يمنعه عن أكل الشهوات فإن زاد البحر في المنام زيادة حسنة وكان الناس يحتاجون إلى المطر أمطروا وحصل لهم منه نفع وإن رآه زاخراً تتلاطم أمواجه حصل له في سفره خوف وشدة ومن بال في البحر فإنه يقيم على الخطايا وربما دل البحر على الدنيا وأهوالها وعجائبها.