الباب الثاني والعشرون في تأويل اختلاف الإنسان وأعضائه

تفسير ابن سيرين

- وضيق الصدر ضلال فإن رأى ذمي أن صدره ضيق نال خسرانا في ماله وقيل ان سعة صدر الانسان سخاؤه وضيقه بخله وكثرة الشعر على الصدر دين يركبه فإن رأى كأن صدره تحول حجرا فإنه يكون قاسي القلب وجاء ابن سيرين رجل فقال رأيت شعرا كثيرا نبت في صدري وأنا أعقده فقال عقدت أمانة فأديتها وسعة الصدر ايضا تدل على الحلم وأما الندى فإمرأة الرجل وابنته فجماله جمالها وفساده فسادها فمن رأى امرأة معلقة بثديها فإنها تزني وتلد ولدا من الزنا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى بي رأيت امرأة معلقة بثديها فقلت يا جبريل من هذه فقال انها ولدت من الزنا (وحكي) ان رجل أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن لي ثديا عظيما قد بلغ الغاية فقال انك تزني بمحرم وذلك لأن الثدي منه ومن جلده وذلك محرم وإنما يكون تعبير هذه الرؤيا نكاحا حراما وقيل ان رأى رجل في ثدييه لبنا فإن كان عزبا فإنه يتزوج ويولد له وإن كان فقيرا دل على يساره وان كان شابا دل على طول عمره واما المرأة الشابة إذا رأت ذلك دل على حملها وولادتها وأما العجوز إذا رأته دل على فقرها وذهاب مالها والعذراء إذا رأته دل على عرسها والصغيرة إذا رأته دل على موتها وطول ثديي الرجل حتى يضرب صدره دليل على هوى في غير رضا الله تعالى وقيل هو دليل على الموت للأولاد فإن لم يكن له ولد دل على الفقر والحزن وطول ثدي المرأة فوق الحد دليل على غاية الحزن فإن النساء إذا أصابهن حزن جذبن اثداءهن وخدشنها